عوانس الجزائر يستعن بالمشعوذين الافارقة

حلال مشكلات العوانس

الجزائر- جاءوا الى الجزائر سرا يحلمون بالعبور الى جنات ‏أوروبا، لكن بعضهم اصبح ثريا في منتصف الطريق بعدما اكتشف سذاجة جزائريين في ‏الاستسلام للشعوذة التي امتزجت بقليل من الحيل لدى مروجيها من السود الأفارقة.‏
ففي بعض الاحياء الواقعة على المشارف الغربية للعاصمة الجزائر يتجمع مهاجرون ‏أفارقة ينتظرون منذ سنوات فرص الهرب الى أوروبا، ومع طول اقامتهم في هذا البلد ‏باتوا يتدبرون أمرهم في اكتشاف مصادر رزق سهلة بديلة لأعمال البناء الشاقة ‏والمؤقتة التي لا تدر سوى بعض الدينارات المحلية.‏
واصبح بعض هؤلاء الافارقة ضالعا في الشعوذة الأفريقية المعروفة بتسمية الـ ‏"قري قري" وهي نوع من السحر يمارس عن طريق كتابة الحرز لطالبه.‏
وقد انتشر ممارسي هذا النوع من الشعوذة في الأسواق الشعبية حيث يكثر تردد ‏النساء وبخاصة الأميات منهن اللواتي يسهل عليهن تصديق ما يعرضه هؤلاء المشعوذون.‏
‏وبانتشار مجموعات المشعوذين انتظمت هذه الظاهرة وأصبح ممارسيها ينظمون نشاطهم ‏عبر مواعيد وكارت التعريف وارقام الهواتف مثل "الشيخ مامادو" القادم من السنغال.‏
‏واكثر زبائن المشعوذين الافارقة هم من النساء العوانس اللواتي يبحثن عن طريقة ‏للزواج كما لا تترد النساء اللواتي تشتكين ازواجهن من الاستسلام للـ"قري قري" على ‏ما ينطوي عليه من أخطار بتناول بعض العقاقير.‏
ولا يعرف الجزائر عن كلمة الـ "قري قري" قبل السنوات لاخيرة سوى تلك القصص التي ‏تروى عن اعمال السحر بهذا النوع من الشعوذة أثناء مباريات مع منتخبات افريقية ‏حينما كان يقوم بعض اللاعبين بالقاء تمائم الـ "قري قري" في مرمى الحراس لمنع ‏الخصم من تسجيل اهداف.‏
وتدر الشعوذة على المهاجرين الافارقة في العاصمة الجزائرية دخلا يتيح لبعضهم ‏ببناء اكواخ الصفيح حتى توسعت الى أحياء بكاملها كما هو الحال في منطقة أولاد ‏فايت .‏
‏ففي هذه الاحياء اقيمت اعراس وولد اطفال واصبحت امهاتهم من المطلوبات في ‏البيوت لاعمال التنظيف والبستنة والحضانة .‏
‏ولا تجد سلطات الأمن أمام انتشار شعوذة كهذه التي تعد بنظر القانون المحلي ‏تجارة غير مشروعة من وسيلة لردع ممارسيها حيث لا تتجاوز أسوأ العقوبات غرامة مالية ‏بـ 1500 دينار أي ما يعادل 20 دولارا.‏
ولا يمكن للسلطات متابعة هؤلاء المهاجرين السريين امام القضاء ولا طردهم الى ‏بلدانهم لافتقادهم الى وثائق هوية تدل على جنسياتهم .‏
ويرفض هؤلاء الاعتراف للشرطة بمعلومات عن الوجهة التي قدموا منها ولا عن ‏الطريقة التي وصلوا بها الجزائر .‏
وتخشى وزارة الصحة التي لا تجد من جانبها اية وسيلة للعمل في أوساط هؤلاء ‏المهاجرين من انتقال الأمراض المعدية وأخطرها الايدز الذي ثبت انتشاره بين ‏مجموعات المهاجرين المنتظمة في شبكات الدعارة بمدن الجنوب القريبة من مالي ‏والنيجر. (كونا)