غانم: ليبيا مقبلة على مرحلة جديدة بعد العقوبات

طرابلس - من عفاف القبلاوي
ليبيا تريد طي صفحة الماضي

اكد رئيس الوزراء الليبي شكري غانم ان بلاده تسعى بجد للانفتاح على الشركات الاجنبية خصوصا النفطية منها واعادة علاقاتها الطبيعية مع الولايات المتحدة "خلال ثمانية اشهر".
واوضح غانم "هناك بوادر على عودة العلاقات الليبية الاميركية الى طبيعتها خلال ثمانية اشهر".
ولا علاقات دبلوماسية بين واشنطن وطرابلس منذ العام 1981.
ورغم رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على طرابلس بعد اعتداءين استهدفا مصالح غربية، قررت واشنطن الابقاء على العقوبات التي فرضتها العام 1986 على طرابلس وتمنع من خلالها الرعايا الاميركيين من اقامة علاقات تجارية مع ليبيا الامر الذي يؤثر مباشرة على صناعة النفط.
وقال غانم ان "الشركات النفطية الاميركية تسعى للعودة الى ليبيا لكن الحكومة الاميركية هي التي تمنعها من ذلك" موضحا "نحن نعرف ان عودة الشركات الاميركية ستكون مفيدة لها ومفيدة لنا ايضا".
واضاف غانم وهو خبير اقتصاد عين في حزيران/يونيو رئيسا للحكومة لانجاز سياسة الانفتاح الاقتصادي في البلاد ان "الشركات الاميركية تسعى لرفع الحظر الاميركي بتفاوضها مع الحكومة الاميركية".
ويشكل النفط والغاز حوالي 90 % من عائدات ليبيا من العملات الصعبة. وليبيا عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط مع حصة انتاجية قدرها 1.3 مليون برميل في اليوم. ويبلغ الاحتياطي المثبت في ليبيا 30 مليار برميل اي 3% من اجمالي الاحتياطي العالمي.
وشدد غانم على ان "بلاده لا تعير اهتماما كبيرا للاتهامات الاميركية لها" بدعم الارهاب.
واوضح في هذا الاطار "اميركا تعلم ان مصلحتها ومصلحة شركاتها في اقامة علاقات صداقة مع كل الدول والابتعاد قدر الامكان عن خلط السياسة بالتجارة" مشددا على ضرورة وضع مصلحة البلدين الاقتصادية فوق الاتهامات التي لا اساس لها.
وليبيا الساعية الى استعادة مكانتها في الاسرة الدولية، اجرت مفاوضات لدفع تعويضات لعائلات ضحايا اعتداء لوكربي الذي استهدف طائرة بوينغ تابع لشركة بنام الاميركية (270 قتيلا العام 1988) والاعتداء على طائرة تابعة لشركة "اوتا" الفرنسية (170 قتيلا العام 1989) مما اسفر عن رفع العقوبات الدولية.
وفي 17 و18 ايلول/سبتمبر كان رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا اثنار اول رئيس حكومة دولة غربية يزور ليبيا منذ رفع العقوبات. وكان الهدف من زيارته خصوصا احياء العلاقات الاقتصادية مع طرابلس.
واكد غانم التوجه الجديد للاقتصاد الليبي وانفتاحه نحو الغرب.
واوضح ان ليبيا "شرعت في فتح مجالات الاستثمار المختلف امام الشركات الاجنبية" موضحا ان "انغلاقنا امام تلك الشركات والعالم لم يعد بالامكان الاستمرار فيه".
واضاف "نحن نعترف بان لدينا العديد من المشاكل المتعلقة بالبنى التحتية والادارة والبيروقراطية وهذا لا يعني باننا لا نبدأ في الدخول في مجال الاستثمار الاجنبي في البلاد".
واوضح غانم ان اعادة تأهيل البنى التحتية بدأت وان مليون خط هاتف نقال ومليون ونصف مليون نصف خط ارضي ستوضع في الخدمة قريبا من دون ان يعطي موعدا محددا.
وقال ان ميزانية التنمية للعام 2003 تصل الى3.7 مليارات دينار ليبي (2.8 مليار دولار) وميزانية القطاع النفطي والغازي الى ملياري دينار (1.5 مليار دولار).