الاردن يستعد لتدريب 30 الف عنصر امن عراقي

عمان - من رندا حبيب
الملك عبدالله لا يريد ارسال قواته للعراق خشية تورطها هناك

دعا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اليوم الاثنين الولايات المتحدة الى دعم جهود المجتمع الدولي لاعادة السيادة سريعا الى العراق معلنا عن التحضير لتدريب 30 الف عنصر امن عراقي في الاردن.
وادلى العاهل الاردني بهذه التصريحات في مقابلة خاصة عشية زيارته الى فرنسا التي تاتي بعد زيارة قام بها الى الولايات المتحدة تركزت على جهود السلام في العراق وفي الشرق الاوسط.
وقال العاهل الاردني ان " ارسال قوات (اردنية) الى العراق ليس فكرة جيدة كما ليس مسألة عادلة بالنسبة للعراقيين. لكننا في المقابل نحضر لتدريب حوالي 30 الف عنصر امن عراقي في الاردن، في دورات مدة كل منها ثمانية اسابيع ويشارك فيها حوالي 1500 عراقي".
واضاف "سنستقبل قريبا دفعة اولى من ثلاثة آلاف عنصر امن عراقي كما سيكون هنالك تدريبات خاصة للمدربين بدءا بمجموعة من مئة مدرب عراقي، وتدريبات اخرى محتملة للعسكريين".
وشدد العاهل الاردني في قصر البركة مقر اقامته الخاص غرب عمان، على ان هذه التدريبات ستتم على اراضي المملكة.
وقال "ارسال جنود او رجال شرطة اردنيين يتجولون في شوارع العراق ليس مسألة عادلة بالنسبة للعراقيين ولا بالنسبة لجيرانهم".
ومن جانب اخر، اعرب العاهل الاردني عن امله في ان تتيح المداولات الجارية في الامم المتحدة تسوية الخلاف بين الولايات المتحدة وفرنسا حول "مسألة تحديد الوقت" في نقل السيادة الى العراقيين.
وقال العاهل الاردني " هناك ضغوط شديدة على الولايات المتحدة للتحرك في اقرب وقت، واعتقد اننا جميعا ندعو الى منح العراقيين سلطات بلادهم. الاختلاف هو على الوقت، فالاميركيون الموجودون ميدانيا في البلاد يرون ان الفرصة غير مؤاتية الان لاعطاء مسؤولية الحكم الى حكومة غير منتخبة".
وتوقع قيام "مواجهة صعبة" بين الرئيس الاميركي جورج بوش ونظيره الفرنسي جاك شيراك الذي "التزم ان يتسلم العراقيون زمام الامور في بلادهم في اقرب فرصة".
وقال العاهل الاردني "اعرف ان المواجهة ستكون صعبة لكني اعتقد انه، عبر التحاور ودراسة الموضوع بشكل موسع، سيتمكن الأميركيون والفرنسيون والأمم المتحدة في نهاية المطاف من الاتفاق على جدول زمني يمكن العراقيين من حكم أنفسهم".
واضاف الملك عبد الله الثاني "نحن في الاردن ندعم اي توجه في هذا الاتجاه لاننا ندرك ان عراقا ديموقراطيا آمنا ومستقرا سيدعم امن واستقرار المنطقة بشكل عام".
ومن جانب اخر، حذر الملك عبد الله الثاني من ان "موت خارطة الطريق سيشكل كارثة".
ودعا الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وهما احد الاطراف التي وضعت خارطة الطريق الى جانب روسيا والامم المتحدة، الى "الضغط على الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني من اجل استئناف عملية السلام".
وقال العاهل الاردني "يجب ان لا نفوت الفرص" مشددا على ان قيام دولة فلسطينية بحلول 2005 كما تنص خارطة الطريق "يجب ان يشكل الهدف الرئيسي للمجتمع الدولي".
كما دعا العاهل الاردني اسرائيل الى دعم الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة احمد قريع.
وقال "المطلوب أن توقف إسرائيل سياسة الإستيطان ووقف العمل بالجدار الفاصل ووقف الإغتيالات والعمليات العسكرية".
كما دعا الفلسطينيين الى "أن يوقفوا استخدام العنف ضد الإسرائيليين لتمهيد الطريق أمام استئناف مفاوضات السلام فورا".
وقال العاهل الاردني ان بلاده مستعدة لاعادة سفيرها "فورا" الى اسرائيل (كانت استدعته في تشرين الاول/اكتوبر 2000) "إذا كان نجاح عملية السلام مرتبط بعودة السفير الأردني الى تل ابيب".
ودعا الملك عبد الله الثاني الذي قام بزيارة تاريخية الى ايران في ايلول/سبتمبر الى "الحوار" بين ايران والمجتمع الدولي وخصوصا الولايات المتحدة التي تتهم طهران باستخدام اليورانيوم سرا لاغراض عسكرية.
وقال الملك عبد الله الثاني "إيران دولة مهمة جدا في الحرب الدولية ضد الارهاب ولا بد من الإستفادة منها لمحاربة هذا التيار الذي بات يؤرق المنطقة والمجتمع الدولي".
واضاف ان "الإيرانيين عبروا عن مخاوفهم من أن يصبح العراق مركزا للحركات الارهابية سواء داخله أو للانطلاق منه إلى دول الجوار" مؤكدا انهم "على استعداد للتعاون والحوار في كيفية محاربة الارهاب".
وشدد على ان "الأردن والدول العربية والإسلامية ملتزمون بمحاربة الإرهاب واداء دور فاعل في التحالف ضد الارهاب".