لماذا كشف البيت الابيض عن اسم عميلة للسي آي ايه؟

فضيحة جديدة لإدارة بوش

واشنطن - قالت مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس الاحد ان وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) طلبت من وزارة العدل الاميركية التحقيق في ما اذا كان افراد من ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش انتهكوا القانون الفدرالي بكشفهم عن هوية احد عملاء الوكالة.
واضافت رايس في تصريحات لبرنامج "فوكس نيوز صنداي": ان "مثل هذه الامور تحال كتدبير روتيني الى وزارة العدل لاتخاذ الاجراء المناسب وهذا ما سيحصل".
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" ان وسائل الاعلام الاميركية نشرت اسم العميلة بعد ان انتقد زوجها علنا اصرار بوش على ان العراق حاول شراء مواد نووية من افريقيا.
وكان زوج العميلة وهو السفير الاميركي السابق جوزيف ويلسون كشف في تموز/يوليو الماضي عن ان السي اي ايه ارسلته للتحقيق في تلك المشتريات المزعومة وقال انه لم يعثر على شيء يثبت تلك الادعاءات.
وتساءل ويلسون في مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" عن سبب ظهور تلك الادعاءات في خطاب هام للرئيس بوش امام الكونغرس في كانون الثاني/يناير الماضي في اطار تبريره الحرب على العراق رغم نتائج التحقيق الذي قام به ويلسون.
وبعد نشر المقال قام مسؤولان بارزان من البيت الابيض باستدعاء "ستة على الاقل من صحافيي واشنطن" وكشفا لهم عن اسم ومهنة زوجة ويلسون، طبقا لما نقلته الواشنطن بوست عن مسؤول بارز في الادارة الاميركية.
واضافت الصحيفة ان احد هؤلاء الصحافيين نشر اسمها في عمود قال فيه انها هي التي اوصت بارسال زوجها ويلسون للقيام بمهمة التحقيق في افريقيا.
وقال المسؤول للصحيفة ان هذا "كان بكل وضوح وبساطة عمل انتقامي محض".
واضاف ان هذه التسريبات كانت "خاطئة وتعد خطأ كبيرا في الحسابات لانها لا تمت للموضوع بصلة ولم تضعف مصداقية ويلسون".
وذكرت الصحيفة ان مدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت اصدر بنفسه الامر بالتحقيق في التسريبات التي تنتهك القانون الفدرالي لحماية هوية عملاء السي اي ايه السريين.
ونفى البيت الابيض تلك التهم. وقال سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الابيض ان "هذه ليست الطريقة التي تعمل بها ادارة البيت الابيض هذه ولا يوجد شخص مخول للقيام بمثل هذا العمل".
وقالت رايس "بالتأكيد لا يتوقع الرئيس ان يعمل البيت الابيض بهذه الطريقة".
وخلصت الى القول "من المعلوم ان الرئيس الاميركي لا يتوقع البيت الابيض بان يتدخل في مثل هذه الامور".