سرقة الآثار العراقية مستمرة على قدم وساق

بغداد
موناليزا العراقية تم انقاذها من ايدي اللصوص

ألقت دوريات من الشرطة الإيطالية تعمل في منطقة الناصرية جنوب العراق مؤخرا القبض على 20 لصا من محترفي سرقة المواقع الأثرية غير المنقب عنها بشكل كامل وكان بحوزتهم 65 قطعة أثرية تعود للفترة السومرية في تاريخ العراق القديم.
وقال مصدر من الشرطة الإيطالية إن اللصوص كانوا يقومون بالحفر والعبث في المواقع الأثرية في أكثر من منطقة في مدينة الناصرية ومنها مناطق "تل دنكش" و"يوفة" و"أم العقارب". وقد أقاموا مخيمات في تلك المناطق بأعداد كبيرة لإنجاز جريمتهم وتم تسليم المسروقات إلى المتحف الوطني. ومن بين المواد التي تم ضبطها ألواحا طينية وحجرية وأختاما أسطوانية وجرارا فخارية وأساور نحاسية.
من جهة أخرى وعلى الصعيد نفسه أكد عراقيون أن مواقع عراقية أثرية مهمة تعرضت للسرقة مؤخرا على أيدي لصوص في منطقة الجزيرة جنوب كربلاء وقرب مدينة النجف.
وذكر مواطنون عراقيون في منطقة عين التمر جنوب كربلاء أنهم يشاهدون يوميا عددا من اللصوص وهم يحفرون في المقابر الأثرية التي فوجئ السكان القريبون من المنطقة بوجودها.
وأوضح أحد سكان المنطقة بأن بعض لصوص الآثار وجدوا أقراطا على هيئة تمثال لامرأة من الذهب بينما ذكر آخر بأن تجارا يأتون إلى المقبرة ويشترون قطعا أثرية بملايين الدنانير. ويشير سكان المنطقة إلى أن اللصوص بدأوا يحرثون المقبرة بجرافات ويخرجون التماثيل منها وأنهم ناشدوا الجهات المعنية بحماية الآثار بالالتفات إلى آثار المدينة المنهوبة.
فيما ذكر عراقيون آخرون من منطقة "آراك الحصوة" بين مدينتي النجف والديوانية بأن لصوصا قاموا بعمليات حفر في المنطقة. وأكدوا أن هؤلاء اللصوص تمكنوا من العثور على قطع ذهبية وفخارية وأن هذه الآثار يحتمل أن تكون من آثار قصور النعمان ابن المنذر وذلك لقربها من الحيرة القديمة التي تقع في المنطقة نفسها.
وكان خبراء قد قدروا بأن نحو مائتي ألف قطعة أثرية قد سرقت ونهبت من المتاحف العراقية عقب سقوط العراق تحت الاحتلال الأمريكي والبريطاني. واتهم بعض أولئك الخبراء القوات الأمريكية بالمشاركة في عمليات السرقة والنهب وبالتواطؤ مع لصوص الآثار الذين هربوا أكثر ما نهبوه إلى الخارج. (قدس برس)