واشنطن تخطط لرهن النفط العراقي

النفط، دافع الحرب؟

لندن – قالت صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية الجمعة بان الادارة الاميركية تتعرض الى ضغوط كبيرة لحثها على رهن النفط العراقي لسنوات طويلة لدى شركات نفط اميركية وعالمية من اجل الانفاق على عملية الاعمار التي ترعاها في العراق.
وذكرت الصحيفة ان اعضاء الكونغرس الاميركي يريدون ان تصبح الاموال التي طلبتها الادارة الاميركية من الكونغرس للانفاق في العراق بمثابة ديون يجب على العراقيين تسديدها، او ان تلجأ الادارة الاميركية الى رهن النفط العراقي للحصول على الاموال اللازمة.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش قد طلب من الكونغرس اقرار تمويل الحملة الاميركية المستمرة في العراق بمبلغ 87 بليون دولار تخصص منها 20 بليون دولار لتمويل عمليات الاعمار التي منحت او تمنح لشركات اميركية عملاقة.
واخذت الفكرة دفعا جديدا بعد ان اعاد تقديمها فيليب ميريل رئيس بنك الاستيراد والتصدير الاميركي، وهو مصرف حكومي اميركي مسؤول عن المنح المالية الاميركية للدول الاجنبية.
لكن الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر قال بانه يفضل ان يؤجل الرهن حتى اكتمال مفاوضات اعادة جدولة الديون العراقية البالغة 100 بليون دولار، والا فان اموال الرهن ستذهب كمستحقات فوائد للقروض العراقية بدلا من انفاقها على الاعمار.
كما يخشى بريمر ان ينظر العالم الى عملية الرهن وكأنها طريقة اميركية لاسترجاع الاموال التي انفقتها الولايات الاميركية على الحرب، وهو احد اكثر الاتهامات التي تتردد في اوساط المعارضين للغزو الاميركي للعراق واحتلاله.
وحذر اعضاء الكونغرس الحاكم الاميركي للعراق من مغبة ان تجد الاموال التي يقدمها دافع الضرائب الاميركي طريقها الى جيب الدول الدائنة وخصوصا السعودية وفرنسا والمانيا وروسيا.