قوات الاحتلال تشدد اجراءاتها الأمنية بمناسبة رأس السنة اليهودية

القدس - من ماريوس شاتنر
حصار محكم فرض على الأراضي الفلسطينية

فرضت اسرائيل الجمعة اغلاقا تاما على الاراضي الفلسطينية واتخذت اجراءات امنية مشددا خوفا من عمليات خلال رأس السنة اليهودية في نهاية الاسبوع الجاري التي تتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة لاندلاع الانتفاضة.
وفي الجانب الفلسطيني، قال مكتب رئيس الوزراء المعين احمد قريع (ابو علاء) انه بدأ باختيار وزراء حكومته التي سيعلن تشكيلتها "في الايام القادمة".
وفرضت اسرائيل الخميس اغلاقا صارما على الضفة الغربية وقطاع غزة يمنع حتى الاثنين حوالي عشرين الف فلسطيني يحملون تصاريح، من دخول اراضيها.
من جهتها، منعت الشرطة الاسرائيلية المسلمين دون الاربعين عاما من دخول باحة المسجد الاقصى اليوم الجمعة تحسبا لتظاهرات في ذكرى الانتفاضة.
وقال المتحدث باسم الشرطة شموئيل روبين ان الشرطة لن تسمح بالدخول سوى "للمسلمين الذين تجاوزوا سن الاربعين والعرب الاسرائيليين والمقيمين في القدس الشرقية والنساء من كل الاعمار".
وكانت زيارة لرئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي ارييل شارون الذي كان زعيما للمعارضة اليمينية في الثامن والعشرين من ايلول/سبتمر 2000 الى باحة المسجد الاقصى ادت الى اطلاق شرارة الانتفاضة بعد مرور شهرين على فشل قمة كامب ديفيد بين الاسرائيليين والفلسطينيين والاميركيين.
وفي التاسع والعشرين من ايلول/سبتمبر 2000، قتل سبعة فلسطينيين كانوا يتظاهرون احتجاجا على زيارة شارون بينهم خمسة في باحة المسجد الاقصى خلال مواجهات مع قوات الامن الاسرائيلية.
وخوفا من وقوع عمليات، وضعت الشرطة في حالة تأهب ونشرت تعزيزات كبيرة خصوصا في القدس.
واوضح شموئيل ان "آلافا من رجال الشرطة تم تعزيزهم بمتطوعين وعسكريين سيكلفون ضمان الامن خلال العيد وخصوصا عبر تأمين حماية المعابد اليهودية والاسواق".
واعلن الجيش الاسرائيلي ان قوات الامن اعتقلت 31 فلسطينيا ليل الخميس الجمعة ملاحقين بتهمة المشاركة في عمليات ضد اسرائيل، بينهم ثلاثة من ناشطي حركة الجهاد الاسلامي اعتقلوا في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين (شمال الضفة الغربية). واحد هؤلاء هو احد قادة الحركة فراس جمعة (26 عاما).
وبين المعتقلين ايضا 15 من سكان رام الله يشتبه بانتمائهم الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وفي رسالة بمناسبة رأس السنة اليهودية، توقع رئيس الاركان الجنرال موشيه يعالون انتهاء الانتفاضة في الاشهر الـل12 المقبلة.
وقال يعالون لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "الهدف الرئيسي للجيش في السنة (اليهودية) المقبلة سيكون انهاء المواجهات مع الفلسطينيين".
وعبر عن امله في ان "يدرك المسؤولون الفلسطينيون ان النصر لا يتحقق بالارهاب وان يبحثوا عن وسائل اخرى لتسوية النزاع".
وكان يعالون عبر عن تفاؤل كبير في تموز/يوليو الماضي مؤكدا ان "هناك فرصا جيدة لانهاء دوامة العنف بشكل كامل في الايام المقبلة".
افاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه الجمعة ان غالبية الاسرائيليين يتوقعون استمرار دوامة العنف وحتى تصاعدها بعد ثلاثة اعوام من اندلاع الانتفاضة.
ورأى 67% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع ان "الانتفاضة ستتواصل" مقابل 25% عبروا عن رأي مخالف بينما لم يعبر الآخرون عن اي رأي.
ويكشف هذا الاستطلاع الذي نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" نتائجه مدى الاستياء الذي يشعر به الاسرائيليون بسبب فقدان الامن والازمة الاقتصادية المستمرة.