اصلاح مجلس الامن الدولي يبرز مجددا الى الواجهة

نيويورك (الامم المتحدة) - من برنار استراد
مشروع قد يستغرق وقتا طويلا قبل اقراره

عاد مشروع اصلاح مجلس الامن الدولي الذي اطلقت ورشته قبل عقد، ليبرز مجددا هذه السنة على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة.
والموضوع يطرح نفسه بعد فشل المجلس في مطلع العام بالتوصل الى توافق حول المسألة العراقية، وقرار الولايات المتحدة الاستغناء عن موافقته الصريحة لشن الحرب على العراق.
وطالب رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي الخميس باعادة النظر في تركيبة مجلس الامن، منددا بـ"عجز (المجلس) الاستثنائي" عن الاتفاق حول السياسة العراقية.
وكان المستشار الالماني غيرهارد شرودر دعا الاربعاء الى منح بلاده قدرا اكبر من المسؤولية في الامم المتحدة حيث لا تشغل المانيا مقعدا دائما في مجلس الامن.
وقال شرودر الذي انضمت بلاده الى الاعضاء غير الدائمين في المجلس في كانون الثاني/يناير الماضي ولمدة سنتين "اننا مستعدون لتحمل مزيد من المسؤولية في اطار الاصلاحات الضرورية منذ زمن" في الامم المتحدة.
وايد وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر من جهته اصلاح تركيبة الامم المتحدة، داعيا الى ضم اليابان والهند والبرازيل واندونيسيا ودولة افريقية الى الاعضاء الخمسة الدائمين الحاليين في مجلس الامن وهم الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا.
كذلك دعا وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الى اصلاح الامم المتحدة حتى تتمكن المنظمة من الاضطلاع بـ"دور مهم في الشرق الاوسط في المستقبل".
وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اعتبر في خطابه الافتتاحي للجمعية العامة ان عملية الاصلاح باتت ملحة.
وقال "ان اردتم ان يتم الالتزام بشكل اكبر بقرارات المجلس (..) عليكم ان تهتموا بشكل عاجل بمسألة تركيبته".
لكن الامين العام افاد من جهة اخرى ان لا اوهام لديه حول هذه المسألة "المطروحة على جدول اعمال هذه الجمعية منذ اكثر من عقد".
وقال "ان جميع الدول الاعضاء متفقة نظريا على وجوب توسيع المجلس، لكنه ليس هناك توافق حول التفاصيل".
وعينت بريطانيا منذ عشر سنوات تماما على رأس لجنة مكلفة النظر في هذه المسألة، غير انها لم تتم دراستها حتى الآن.
ويعكس مجلس الامن وضع العالم سياسيا واقتصاديا بعد الحرب العالمية الثانية، غير انه لم يعد يمثل العالم بعد ان انتقلت نقاط الثقل والتوازن فيه.
ويضم مجلس الامن خمسة اعضاء دائمين يتمتعون بحق الفيتو وعشرة اعضاء غير دائمين يتم تعيينهم لمدة سنتين وبحسب معايير اقليمية.
وحددت الولايات المتحدة لفترة طويلة عدد الاعضاء بـ21 كحد اقصى. وان كانت واشنطن رفعت الآن اعتراضها حول هذه المسألة، غير ان جميع الدبلوماسيين معنيون بصعوبات العمل معا بصورة فاعلة حين يكون عدد الشركاء مرتفعا.
ومن المسائل الاخرى المطروحة تحديد النسبة الواجب اعتمادها بين الاعضاء الذين يمارسون حق الفيتو والاعضاء الذين لا يمارسون هذا الحق، والدول التي ينبغي ضمها الى المجموعة الاولى.
وقال دبلوماسي "قد تكون هذه النقطة تمثل الصعوبة الكبرى. فدول الجنوب عاجزة عن الاتفاق فيما بينها لتعيين الدول التي ينبغي ان تمنح العضوية الدائمة في حال توسيع عدد الاعضاء الدائمين في المجلس".