الجيش الاميركي يمنح جنوده اجازات لتهدئة غضب عائلاتهم

مهمة رامسفلد في اقناع الأميركيين بضرورة البقاء في العراق لن تكون سهلة

بغداد - سيتمكن الجنود الاميركيون الذين يخدمون في العراق من الحصول على مأذونيات لمدة 15 يوما، حسب ما جاء في برنامج اعلن اليوم الخميس ويهدف على ما يبدو لتهدئة غضب العسكريين وعائلاتهم.
واعلنت القيادة المركزية الاميركية في بيان ان هذا البرنامج يهدف الى "تحسين نوعية الحياة ومستوى استعداد الجنود الاميركيين العاملين حاليا في العراق".
واوضح البيان ان الجنود المفصولين الى العراق لمدة 12 شهرا سيحق لهم بمأذونية من 15 يوما وسيكون بامكانهم السفر على نفقة الحكومة مباشرة الى الولايات المتحدة او الى اوروبا حيث سيكون بامكانهم السفر على متن رحلات تجارية الى الولايات المتحدة.
وينتشر حاليا حوالى 118 الف جندي اميركي في العراق وبعضهم منذ اكثر من ستة اشهر.
وتعتمد القوات البريطانية المنتشرة في جنوب العراق فترات خدمة من ستة اشهر في هذا البلد.
تأتي هذه التطورات الجديدة في وقت قد تضطر الولايات المتحدة الى ارسال قوات اضافية الى العراق في حال لم تقرر اي دولة كبيرة ارسال قوات الى هذا البلد وفق ما المح اليه مسؤولون كبار في وزارة الدفاع الاميركية.
وقد قرر البنتاغون مطلع الشهر الجاري تمديد فترة تواجد القوات الاميركية في العراق سواء كانت من الاحتياطيين ام من الجنود المحترفين. وقد يبقون هناك سنة - بغض النظر عن فترة التدريب التي قام بها العديد من الاحتياطيين قبل توجههم الى العراق، الامر الذي يثير غضب العائلات وارباب العمل الذين يوظفون الاحتياطيين.
واكد المسؤولون الاميركيون بمن فيهم الرئيس جورج بوش مرارا خلال الاسابيع القليلة الماضية على ضرورة نشر فرقة جديدة في العراق (ما بين 10 الى 15 الف جندي) من القوات المتعددة الجنسيات.
واعلنت عدة دول انها ما زالت تدرس امكانية ارسال قوات الى العراق لا سيما تركيا وكوريا الجنوبية والهند وباكستان.
لكن في انتظار هذه المشاركة على البنتاغون ان يستعد لتلبية حاجاته كما اعلن الجنرال بيتر بايس نائب رئيس اركان الجيوش الاميركية.
وقال بايس "كثيرون يتحدثون عن ذلك ونحن نامل كثيرا ان يتم ذلك" مضيفا "لكن الامل لا يمكن التعاطي معه على انه مشروع".
واعربت مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس اليوم الخميس عن تفاؤلها بحصول الولايات المتحدة على دعم من الاسرة الدولية في العراق، من دون ان تستبعد في الوقت نفسه ارسال قوات اميركية.
لكن رايس لم تتمكن من تحديد عدد قوات الدعم المطلوبة واشارت الى ان الرئيس بوش "مستعد للقيام بكل ما يلزم لكي نكون متأكدين من الفوز بالسلام في العراق". وفي هذا الصدد اكدت ان الولايات المتحدة تستعد ليكون "عديد القوات كافيا".
وفي رد على سؤال حول الضرورة العاجلة للحصول على مساعدة اجنبية اكتفى الجنرال ريكاردو سانشيز اكبر ضابط في العراق في مقابلة مع شبكة "اي.بي.سي" بالتشديد على اهمية توسيع التحالف "لنبرهن للشعب العراقي الالتزام الدولي لصالح العراق الحر".
واوضح الجنرال بايس ان القرار المحتمل بنشر وحدات اضافية من جنود الاحتياط والحرس الوطني سيتم اتخاذه بعد اربعة الى ستة اسابيع لان نشر هؤلاء الجنود يستغرق اربعة اشهر.
وقال "يجب ابلاغ قواتنا في نهاية تشرين الاول/اكتوبر او مطلع تشرين الثاني/نوفمبر بقرب رحيلها الى العراق حتى تتم تعبئتها".
وتأخر مشروع القرار الاميركي حول العراق الرامي الى توسيع دور الامم المتحدة وتمكين المزيد من الدول من المشاركة في اعادة اعمار البلاد، ولم يرفع بعد لمجلس الامن الدولي.
وقال مسؤول كبير في ادارة بوش ان المصادقة عليه قد تاخذ اسابيع اخرى.