واشنطن: لم نعثر على اسلحة دمار شامل في العراق

واشنطن - من جيم مانيون
التقرير الجديد يطرح التساؤل عن مبررات الحرب؟

اعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) الاربعاء ان تقريرا اميركيا حول اسلحة الدمار الشامل العراقية، سيكون الاول من نوعه منذ انتهاء الحرب وينتظر صدوره قريبا لن يتضمن نتائج حاسمة بشأن وجود اسلحة من هذا النوع في العراق.
وستصدر الوثيقة التي يعدها فريق اميركي بريطاني في "مجموعة مراقبة العراق" يضم 1400 عالم وخبير عسكري وخبراء استخبارات، في بداية تشرين الاول/اكتوبر ديفيد كاي المفتش السابق لنزع الاسلحة لدى الامم المتحدة (63 عاما).
وقد عين كاي في حزيران/يونيو "مستشارا خاصا لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية لاستراتيجيتها المتعلقة ببرامج اسلحة الدمار الشامل العراقية".
واعلن الناطق باسم "سي آي ايه" بيل هارلو في بيان ان كاي "لا يزال يتلقى معلومات ميدانية" مضيفا "لا نتوقع ان يعرض خلاصات نهائية ولا ان يستبعد اي شيء".
وقال مسؤول كبير في الادارة الاميركية رافضا الكشف عن اسمه "من المبكر لاي كان البدء بالتأويل حول ما يتضمنه التقرير".
وتنتظر ادارة جورج بوش بفارغ الصبر تقارير ديفيد كاي لانها لم تتمكن منذ انتهاء الحرب في نيسان/ابريل من العثور على اي اسلحة دمار شامل التي كان وجودها المبرر الرئيسي للحرب.
ويرى بوش ان العراق كان يملك بالتأكيد اسلحة من هذا النوع.
وقال بوش الاثنين لشبكة التلفزيون الاميركية "فوكس" انه يعتقد ان صدام حسين "قام باخفائها وتوزيعها. لقد درج على عادة خداع العالم المتحضر ... لكن اعتقد انه كانت هناك اسلحة دمار شامل. اعلم انه استخدمها مرة وانني اكيد بأنه كانت لديه برامج تتيح امتلاك اسلحة دمار شامل".
واضاف انه ينتظر "ظهور الحقيقة في نهاية المطاف. طلبت من ديفيد كاي كشف الحقيقة والعودة بمعلومات متينة حول ما عثر عليه".
وفي بريطانيا اعتبرت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) الاربعاء ان غياب اي نتائج في اول تقرير لديفيد كاي يشكل دليلا على ان العراق لم يكن يملك اسلحة للدمار الشامل.
وقالت البي بي سي نقلا عن مصدر لم تكشف اسمه في ادارة بوش انه لم يتم العثور على اي اثار لهذه الاسلحة ولا حتى "ادنى" كمية من المواد النووية او البيولوجية او الكيميائية. واضاف المصدر نفسه انه لم يتم العثور على اي مختبر لتطويرها.
واوضحت ان الفريق وضع يده على عينات من اليورانيوم المخصب في كهف في شمال بغداد لكنه لم يعتبر ذلك امرا مهما لانه من المحتمل انها كانت موجودة في المكان منذ حرب الخليج (1991).
ويفترض ان يخلص التقرير ايضا الى انه من غير المرجح ان تكون اسلحة محظورة نقلت وخبئت قبل الحرب في دول مجاورة مثل سوريا، كما افادت وسائل الاعلام البريطانية.
وسيشير الى برامج وبطاقات معلوماتية وملفات وصور تظهر ان النظام العراقي السابق كان يفكر في صنع اسلحة دمار شامل وصولا الى اقامة بنى تحتية مزيفة لعرقلة عمل مفتشي نزع الاسلحة.
ويعتبر مسؤولا الامم المتحدة السابقان لنزع الاسلحة هانس بليكس ورولف ايكيوس ان العراق دمر على الارجح ترسانته الكيميائية والبيولوجية بعد حرب الخليج في 1991.
وقال ايكيوس الاثنين ان استراتيجية العراق بعد 1991 كانت تقوم على الحفاظ على قدرته على انتاج مثل هذه الاسلحة لكن بدون صنعها او تخزينها.