مجلس الحكم العراقي: تصريحات وزير المالية غير رسمية

الخلافات بدأت تطل برأسها داخل مجلس الحكم

بغداد - اكد مجلس الحكم الانتقالي العراقي الاربعاء في بيان ان تصريحات وزير المالية كامل الكيلاني بشأن الاصلاحات الاقتصادية الاحد الماضي في دبي والتي اثارت خوف المستثمرين العراقيين لرفعها كل القيود على الاستثمارات الاجنبية "لا تعتبر رسمية".
واكد المجلس عزمه على تشكيل "لجنة فنية مختصة (...) لتأمين صيغة علمية تضمن حقوق الشعب العراقي لافتا الى ان "الجهة المعبرة عن رأي المجلس هو رئيس مجلس الحكم" علما بان احمد الجلبي هو حاليا الرئيس الدوري للمجلس.
وكان الكيلاني اعلن الاحد عن مجموعة اصلاحات اقتصادية ومالية يتعلق ابرزها بالاستثمارات المباشرة في العراق وتسمح "بتملك الاجانب بنسبة مئة في المئة في كل القطاعات باستثناء الموارد الطبيعية" اي النفط "وبمعاملة الشركات الاجنبية على قدم المساواة مع الشركات المحلية".
وقال البيان "بعد دراسة تصريحات نسبت الى وزير المالية وردود الفعل التي احدثتها يؤكد المجلس ان الجهة المعبرة عن راي المجلس هو رئيس مجلس الحكم ولا تعتبر تصريحات الوزير بخصوص قانون الاستثمار رسمية".
واكد البيان انه "سوف تشكل لجنة فنية متخصصة لدراسة اثار وردود الفعل ومناقشة التفاصيل بشكل دقيق لتامين اقرار صيغة علمية دقيقة تضمن حقوق الشعب العراقي وبما يخدم مصالح الوطن العليا".
يذكر بان خبراء ورجال اعمال عراقيين عبروا عن مخاوفهم من ان يؤدي رفع القيود بشكل كامل عن الاستثمارات الاجنبية في العراق في هذه المرحلة الانتقالية الى الاضرار بالمستثمرين العراقيين والى سيطرة الشركات العالمية و"الاميركية" خصوصا على الاقتصاد العراقي.
واعتبر البيان بان تصريحات الكيلاني التي ادلى بها اثر لقاء وزير الخزانة الاميركي جون سنو والوفد العراقي على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في دبي هي "غير دقيقة حيث ان هنالك شروطا وضوابط لقانون الاستثمار تشمل العمالة وتنظيم الخصخصة وغيرها".
وتمحورت انتقادات الخبراء ورجال الاعمال العراقيين على صدور هذه القرارات "قبل صدور الدستور" وعن "حكومة غير منتخبة تحقق مصالح الاميركيين" و"تسحق" المستثمر العراقي.