سباقات السيارات الصغيرة تشهد ازدهارا

تجارة رائجة

هامبورج - ليالي الجمعة تعني التوجه للنادي بالنسبة ليورجين شتويدمان. والنادي يقصد به "نادي هامبورج لسباق السيارات الصغيرة التي تعمل عن بعد".
وهذا هو المكان الذي يذهب إليه شتويدمان أسبوعيا ومعه سيارته التي صنعها بنفسه من طراز "فورد جي تي 40".
ويزيت شتويدمان سيارته ويفحص أسلاك الكهرباء ويضع أوزانا ضئيلة على مكونات الجسم لضمان أداء أفضل للسيارة على حلبة السباق.
وأثناء فترات التوقف بين السباقات يناقش باقي المتسابقين فكرة السيارة النموذجية. والسيارات النموذجية كانت في الماضي تتسابق على الحلبة غير ان السيارات الصغيرة التي تعمل عن بعد حلت محلها عندما ظهرت في الستينات من القرن الماضي.
وتسير السيارة المشار إليها بين حارتين. وللسيارة محرك كهربي يعمل بنظام إشعال الكتروني مثبت على قطاعات معدنية ويستجيب لتغيير سرعة المحرك. ويتحكم صاحب السيارة في سرعتها عبر جهاز للتحكم عن بعد.
وكانت سيارات السباق الصغيرة التي تعمل عن بعد في أوج شهرتها في حقبة الستينات والسبعينات من القرن الماضي ثم شهدت إقبالا محدودا في السنوات التي قل فيها معدل المواليد وحلت فيها ألعاب "الفيديو جيم". ثم انقطع الاقبال تقريبا على تلك السباقات في الثمانينات.
ثم شهد هذا النوع من السباقات ما يشبه الصحوة. ففي احتفالات عيد الميلاد عام 2002 بيع 400 ألف مضمار سباق سيارات صغيرة ذات تحكم عن بعد من طراز "كاريرا جو" في ألمانيا وحدها من بينها 100ألف مضمار من نوع "جيمس بوند". ويخطط صناع اللعبة لطرح سيارات فيراري بالاسواق.
وتواجه كاريرا منافسة من الصناع البريطانيين والاسبانيين المنتجين لانواع "نينكو" و"اس سي اكس" و"سكاليكستريك".
غير ان المتعصبين لهذا النوع من السباقات من أمثال يورجين شتويدمان اتخذوا المسألة كهواية. ويفضل شتويدمان ان يصنع المضمار وسيارات السباق بنفسه. وغالبية أعضاء "نادي هامبورج لسباق السيارات الصغيرة التي تعمل عن بعد" كانوا يلعبون على مضمار كاريرا غير انهم أصبحوا يلعبون الان على المضامير التي تصنع منزليا.