الجيش السوداني يخشى حالة «اللاحرب واللاسلم»

بدون التوصل إلى اتفاق سلام شامل فإن جنوب البلاد ستبقى منطقة خطرة

الخرطوم - رحب الجيش السوداني الاربعاء بتمديد الهدنة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب معتبرا اياها فرصة لدعم مفاوضات السلام الا انه حذر من حالة "اللاحرب واللاسلم".
ونقلت وكالة الانباء السودانية عن المتحدث باسم الجيش الفريق محمد بشير سليمان قوله ان تمديد الهدنة فترة شهرين "سيعزز الثقة ويقرب الآراء ويوحد التفاهم على الامن والمسائل العسكرية".
الا انه حذر من ان وقف النار لن يؤدي الى السلام وقال "نخشى من ان استمرار وقف الاعمال العدائية لن يتجاوز مرحلة اللاحرب واللاسلم التي ستصبح بحد ذاتها مشكلة لن تختلف تعقيداتها عن تلك المتعلقة بالحرب".
واضاف ان "الهدف الذي ينشده الجميع هو وقف للنار دائم وشامل ينتهي بتحقيق السلام كهدف استراتيجي".
واعتبر ان المفاوضات الجارية حاليا في نيفاشا في كينيا لحل مشكلة حجم وتمركز القوات العسكرية للطرفين مسالة "تحكمها اعتبارات استراتيجية تقع ضمن اطار الامن القومي".
وتجري المفاوضات في نيفاشا التي تبعد مسافة 80 كم الى الجنوب الغربي من نيروبي منذ الرابع من الشهر الحالي.
وابرم الطرفان في تموز/يوليو الماضي بروتوكول اتفاق ينص خصوصا على منح الجنوب فترة حكم ذاتي من ست سنوات ينظم بعدها استفتاء على تقرير المصير. لكن هذا النص بقي حبرا على ورق منذ ذلك الحين اذ لم يتم التوصل الى اي اتفاق سلام نهائي رغم الجولات المتعددة للمحادثات.
ويشهد السودان منذ 1983 حربا اهلية بين الحكومة الاسلامية في الشمال والمتمردين في الجنوب حيث غالبية مسيحية وارواحية. واسفرت الحرب عن سقوط اكثر من مليون ونصف مليون قتيل وارغمت اربعة ملايين من المدنيين على النزوح هربا من المعارك.