الانفلات الامني يثير قلق أولياء الطلبة العراقيين

الأميركيون فشلوا في توفير الأمن لطلاب المدارس العراقية

بغداد - مع بدء العد التنازلي لبداية العام الدراسي الجديد في العراق مطلع الشهر القادم يحبس العراقيون انفاسهم لاستمرار الانفلات الامني في البلاد بعد ان تنفسوا الصعداء بانتهاء العام الدراسي المنصرم بسلام.
وبالرغم من ارتفاع سعر صرف الدولار هذه الايام ووصول سعر صرفه الى أكثر من ألفي دينار للدولار الواحد فإن الاسواق العراقية تكتظ بالاباء والامهات لشراء المستلزمات الدراسية لاولادهم وهم لا يبالون بهذا الارتفاع وكل هاجسهم هو الخوف والترقب لمصير ابنائهم كنتيجة طبيعية لتردي الوضع الامني في العراق واستمرار حالات تدعو للخوف فعلاً كالاختطاف والسلب والابتزاز.
"انا لم انس بعد ما عانيته في العام الدراسي المنصرم من قلق وخوف على اولادي عند ذهابهم وعودتهم من المدرسة الى البيت وما قد يتعرضون له من اختطاف او سرقة او وقوع تفجيرات في طريقهم"..وتابعت "ومع الاسف أن هذا الوضع مازال مستمراً بل ازدادت حالات الاختطاف بين الاطفال فاخي تم اختطاف ابنه البالغ من العمر سبع سنوات عندما كان يلعب بالقرب من بيته ولم يتم ارجاعه الى اهله الا بعد ان دفعوا فدية مقدارها 7 ملايين دينار"3500 دولار" هذا ما قالته السيدة امال حقي 35 عاما وهي مترددة بين إرسال أولادها إلى المدرسة ام تركهم في البيت على ان يكملوا دراساتهم في العام المقبل.
بينما ليث علي 40 عاما يؤكد بانه ارسل اولاده الاربعة وزوجته الى الاردن لاكمال دراستهم هناك "لدي ابنه شابة في المرحلة الاعدادية وهي جميلة جداً واخشى عليها من حالات الاختطاف والاغتصاب التي زادت الان بشكل اوسع من العام الماضي ولدي المال الكثير فلماذا لا اشتري سلامة اولادي بالمال".
اما جبار رحمن 60 عاماً فقد اتفق مع بعض الاباء على ان يحموا ابنائهم بانفسهم عن طريق تشكيل دوريات حول المدرسة وحمل السلاح للدفاع عنهم وقال "انه بالرغم من تخصيص افراد من الشرطة العراقية تقوم بواجب حماية المدرسة الا اننا لا نثق بقدرة هؤلاء على توفير الحماية لانهم هم انفسهم مستهدفون من قبل المهاجمين باعتبارهم متعاونين مع القوات الامريكية وقد تعرضت عدد من المدارس للهجمات".
واضافت سليمة محمد 30 عاماً وهي تتألم من خشية وقوع حوادث الانفجارات في مدارس اولادها "ان ما اخشاه الان هو زرع المتفجرات في المدارس فقبل ايام تم اكتشاف عبوات ناسفة في مدرسة ابتدائية في منطقة الغزالية والحمد لله لم يكن فيها الطلاب".
وتابعت " تصورا كيف يكون حال الاطفال عند انفجار هذه العبوات اثناء الدوام ".
وعلق جمال عبد الله وهو استاذ جامعي قائلا ان "مسألة حفظ الامن لا يمكن السيطرة عليها على الاقل في الوقت الحاضر لان الهجمات لا تأتي فقط من المخربين والمهاجمين وانما من الطلاب انفسهم وذويهم لانه اصبح الحصول على السلاح والقنابل اليدوية امراً سهلاً جداً ففي العام الماضي تلقينا الكثير من التهديدات من الطلبة في حال عدم نجاحهم في الامتحانات ففي العام الماضي كتب لي احد الطلاب على باب مكتبي تهديداً قال فيه: اذا لم انجح فسأرمى عليك قنبلة يدوية سعرها 1500 دينار فقط اي ما يعادل اقل من دولار".
ونشرت صحف عراقية ان عدداً من طلبة كلية المنصور هددوا بتفجير مبنى الكلية اذا لم يتم نجاح طلبتها فيما تم ابطال مفعول متفجرات في كلية الاعلام في بغداد في الشهر الماضي.
وتتوجه اليوم انظار العراقيين نحو مجلس الحكم ولسان حالهم يقول هل سيحقق هذا المجلس ما عجز الامريكان ان يحققه الا وهو الاستقرار الامني.