ابحث عن الجار قبل الدار!

الجار يمكن ان يصنع فارقا اذا كان جيدا

واشنطن - يبدو أن دور الجار الطيب لا يقتصر على استعارة كوب من السكر أو القهوة أو الملح بل قد يساهم في إنشاء أجيال صالحة من الأطفال الأكبر حجما والأفضل صحة.. هذا ما أكدته دراسة جديدة أجريت في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد الأمريكية.
ووجد الباحثون بعد متابعة 300 حي في شيكاغو ومقابلة تسعة آلاف شخص أن التماسك واللُّحمة بين الجيران ترافق مع معدلات أعلى من الأوزان الولادية بالنسبة للأطفال البيض على الأقل.
وكانت الدراسات ربطت بين المستوى الاقتصادي والوزن الولادي ولكن الدراسة الجديدة بينت فوائد العلاقات الطيبة بين الناس وتأثيرها الإيجابي على أوزان المواليد.
وقد لاحظ الباحثون وجود هذا الأثر عند الأطفال البيض فقط ربما بسبب الاختلافات الكبيرة في الظروف الاقتصادية بين الأحياء السوداء التي يطغى عليها الفقر مقابل الأحياء البيضاء متوسطة الدخل الطاغية فقد كان متوسط نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر 31.2 في المائة في الأحياء السوداء الكبيرة مقارنة مع 6.2 في الأحياء البيضاء مشيرين إلى أن على الفرد الوصول إلى مستوى اقتصادي معين قبل حصوله على فوائد اللُّحمة الاجتماعية.
وقال الباحثون في المجلة الأمريكية لعلوم الوباء أن زيادة التماسك واللُّحمة بين أفراد المجتمع بتحسين مداخيلهم الاقتصادية سيزيد فعاليتهم وانتاجيتهم وثقتهم بأنفسهم.
وأشار الخبراء إلى أن متوسط وزن الأطفال السود عند الولادة كان أقل بعشرة أونصات من وزن الأطفال البيض وهي ظاهرة صحية خطيرة لأن انخفاض الوزن الولادي يزيد خطر إصابة الصغار بإعاقات وصعوبات تعلم ومشكلات قلبية متعددة عند الكبر.
وقد لاحظ الباحثون بعد متابعة شهادات ميلاد 95711 طفلاً في 343 حيا 29788 من البيض و65923 من السود أن الفرق في الأوزان الولادية بين المجموعتين كان 297 غراما وهو ما يعادل 10.4 أونصة.
ولدى مقابلة 8782 شخصا يسكنون في تلك الأحياء وتقييم مقدار الدعم الاجتماعي الذي يقدمه الجيران لبعضهم البعض واستعدادهم للعون والمساعدة ومدى تفاعلهم مع الآخرين في الحي ورعاية أطفالهم وضبط العوامل المتغيرة كعوامل الخطر على الأم والاختلافات العرقية والاقتصادية وجد الباحثون أنه كلما كان التماسك الاجتماعي بين الجيران أكبر كانت الأوزان الولادية للأطفال أعلى.
وأوضح العلماء أن تماسك الجيران معا قد يؤثر إيجابيا على صحة الأجيال فعلى سبيل المثال قد تقنع الجارة جارتها الحامل بالتوقف عن التدخين أو تشجعها على طلب الرعاية الصحية وترشدها إلى الأساليب الصحيحة في المحافظة على صحتها وصحة طفلها أو تخفف عنها عبء الأعمال المنزلية.(قدس برس)