مجلس الحكم العراقي يمنع «الجزيرة» و«العربية» من تغطية الانشطة الرسمية لاسبوعين

المجلس لم يهدد الانتهاكات التي قامت بها القناتين

بغداد - قرر مجلس الحكم الانتقالي في العراق الثلاثاء منع قناتي "الجزيرة" و"العربية" من تغطية انشطته وجميع الانشطة الرسمية لمدة اسبوعين بسبب "تحريضها على العنف" كما جاء في بيان صادر عن المجلس.
واكد مجلس الحكم احتفاظه بحق "اتخاذ اجراءات اضافية عند الضرورة بدون انذار سابق" محددا شروط العمل الاعلامي ولافتا الى انه "سوف تجري مراقبة الاجهزة الاعلامية بدقة لمعرفة مدى التزامها".
يمثل القرار بحسب البيان "تحذيرا" للقناتين وباقي وسائل الاعلام العربية المتهمة بالتحريض على العنف ضد اعضاء مجلس الحكم وقوات التحالف غير انه لا يذهب الى حد اغلاق مؤقت لمكتبي القناتين كما سبق واعلن المتحدث باسم رئيس المجلس الحالي احمد الجلبي.
واعرب المجلس في بيانه عن "قلقه الشديد للممارسات غير المسؤولة في المحتوى والاداء التي تقوم بها بعض الاجهزة الاعلامية وخصوصا قناتي الجزيرة والعربية والتي تعتبر خرقا للقواعد والمعايير التي ينبغي لوسائل الاعلام الالتزام بها من اجل السماح لها بالاستمرار في العمل داخل العراق".
وقال "قرر المجلس كانذار واجراء مؤقت ابعاد قناتي الجزيرة والعربية عن المشاركة في تغطية نشاطات مجلس الحكم وعن المؤتمرات الصحفية الرسمية ولا يسمح لمراسلي القناتين بدخول الوزارات والابنية الحكومية لمدة اسبوعين".
بالمقابل لا يشمل حصر نشاط هاتين القناتين تغطية نشاطات قوات الاحتلال.
وردا على سؤال اكد القومندان وليام تورموند الناطق العسكري باسم قوات التحالف "ان قرارا بهذا المعنى لم يتخذ بعد".
علما بان البيان صدر اثر اجتماع بين مجلس الحكم مع احد مستشاري الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر تم خلاله بحث الطرق القانونية لفرض عقوبات على هاتين القناتين.
وحدد البيان الاطر التي على وسائل الاعلام الالتزام بها ان بالنسبة لمضمون الاخبار او لاسلوبها "حرصا على مبادىء الديموقراطية ودولة القانون".
اما ابرز النقاط بالنسبة للمضمون فتتعلق بـ"عدم الترويج لعودة حزب البعث او اصدار بيان يدعي تمثيل حزب البعث بشكل مباشر او غير مباشر، وعدم التحريض على اشاعة الفتن الطائفية والعنصرية والدينية".
وفي ما يتعلق باسلوب العمل اكد البيان انه "ينبغي على كل المقيمين (مواطنين واجانب) اخبار السلطات عن اية معلومات يحصلون عليها قبل او بعد حصول عمليات ارهابية".
من ناحيته اعرب الناطق باسم قناة الجزيرة جهاد بلوط عن "اسفه" لهذا القرار. وقال "ناسف لهذا القرار لكننا نتابع نشاطاتنا كالعادة حتى نتبلغ رسميا".
من جهتها عبرت قناة "العربية" عن "اسفها الشديد" لقرار مجلس الحكم الانتقالي مؤكدة في بيان لها انها "لا تعمد اطلاقا الى تشجيع اي جهة او طرف على العنف ضد اي طرف آخر" وانها "اعتمدت الموضوعية والمهنية منهجا" منذ انطلاقها في مطلع 2003.
واضافت المحطة "لا تستطيع «العربية» ان تتجاهل الاخبار التي ترد في صور بيانات مكتوبة او مصورة من اي جهة من الجهات ومن اي منطقة في العالم".
يذكر بان انتفاض قنبر الناطق باسم احمد الجلبي كان قد اكد الثلاثاء ان مجلس الحكم يدرس الطرق القانونية لاغلاق مكاتب هاتين القناتين.
وقال قنبر في مؤتمر صحافي "اتخذ المجلس امس (الاثنين) قرارا باقفال هاتين القناتين" مشيرا الى ان الاقفال سيكون مؤقتا بدون اعطاء تفاصيل اضافية.
ويذكر بان اياد علاوي اتهم "الجزيرة" و"العربية" بالتحريض على "تصفية" اعضاء مجلس الحكم الانتقالي ملوحا "باجراءات" ضد القناتين وذلك بعد تعرض عقيلة الهاشمي عضو مجلس الحكم الانتقالي السبت "لمحاولة اغتيال" اسفرت عن اصابتها بجروح خطرة مع اربعة من مرافقيها.
كما انتقد عدة مسؤولين اميركيين بشدة الفضائيات العربية التي تعطي حيزا كبيرا للعمليات ضد الاميركيين وتستخدم كمنبر لقادة النظام العراقي السابق وتبث تسجيلات لرسائل صدام حسين.
وكان ابراهيم الجعفري اول رئيس دوري لمجلس الحكم قد اكد في 29 آب/اغسطس بان المجلس لا ينوي اغلاق مكاتب اية قناة تلفزيونية عربية.
وقال الجعفري في حوار مع العربية بعد يومين على بثها تسجيلا يظهر مسلحين ملثمين يهددون بقتل اعضاء مجلس الحكم ومن يتعاون معهم "لا مشكلة لدينا بان نستمع الى كل وجهات النظر حتى وان كنا لا نوافق عليها".
واضاف "سوف تجري مراقبة الاجهزة الاعلامية بدقة لمعرفة التزامها بالقواعد المذكورة".