شيراك: لن نستخدم الفيتو ضد مشروع القرار الاميركي

موقف فرنسي أقل حدة

نيويورك - اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز" الاثنين ان فرنسا لن تستخدم حق النقض (الفيتو) في الامم المتحدة ضد مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة حول العراق.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت فرنسا ستعترض على مشروع القرار هذا الذي ينص على انشاء قوة متعددة الجنسيات بتفويض من الامم المتحدة وبقيادة اميركية، قال شيراك "لا انوي ذلك على الاطلاق".
واضاف "لا ننوي الاعتراض على مشروع القرار هذا. معارضتنا له تعني التصويت بلا اي استخدام حق النقض (الفيتو). ليس هذا ما افكر فيه على الاطلاق".
واوضح ان فرنسا "بامكانها اما ان تمتنع عن التصويت او ان تصوت لمصلحة المشروع".
واكد شيراك انه من اجل التصويت لمصلحة مشروع القرار يجب ان يحدد النص "افقا سياسيا واضحا" مع "مهلة محددة لنقل السيادة" و"برنامج زمني" لنقل تدريجي للمسؤوليات الى السلطة العراقية الموقتة.
واوضح ان هذا الامر يجب ان يتم في مهلة تتراوح بين "ستة وتسعة اشهر".
واكد الرئيس الفرنسي ان الامم المتحدة يجب ان يكون لها "دور اساسي" في اعادة اعمار العراق السياسية والادارية والاقتصادية.
ورأى ان ذلك يشكل الوسيلة الوحيدة برأيه لاعادة الامن والاستقرار الى هذا البلد حيث يبدو الجنود الاميركيون الذين يتعرضون لهجمات يومية، عاجزين عن فرض النظام بعد خمسة اشهر من انتهاء الحرب.
وكان المسؤولون الاميركيون رفضوا هذه المقترحات معتبرين انها غير واقعية ومؤكدين ان تطبيقها بهذه السرعة امر مستحيل.
واكد شيراك ما اعلنه في برلين الخميس الماضي من ان فرنسا مستعدة بالتعاون مع المانيا لتأهيل رجال شرطة وجنود عراقيين "في فرنسا او في اي مكان اخر".
لكنه استبعد ارسال جنود فرنسيين الى العراق مشددا على ان فرنسا مستعدا "لبذل جهود للتأهيل وليس لارسال قوات الى العراق". وقال "ليس هناك اليوم وضع يمكنني ان اتصور معه امكانية ان ترسل فرنسا الى العراق".
واشار الى ان هذا الموقف تتقاسمه "اغلبية" الدول، بينما تحاول الولايات المتحدة الحصول على دعم عسكري من عدد من البلدان مثا باكستان وتركيا.
وكان شيراك وصل الى نيويورك الاحد في زيارة تستغرق اربعة ايام هي الاولى منذ بدء الخلاف الاميركي الفرنسي بشأن الحرب على العراق التي كان من ابرز معارضيها.
ويفترض ان يلتقي الرئيس الفرنسي غدا الثلاثاء نظيره الاميركي جورج بوش في محاولة لتقريب المواقف.
وقال شيراك "قلت له (لبوش) دائما ما افكر به (...) قلت له ذلك بود واحترام".
ورفض الرئيس الفرنسي اتهامه بانه معاد لاميركا مؤكدا حق اي حليف في ان تكون له آراء مختلفة.