سوريا تقلل من شأن الضغوط الاميركية

دمشق - من رويدا مباردي
خدام يستقبل الشيخ حسين علي الشعلان

عمدت سوريا السبت الى التقليل من شأن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة عليها منذ سقوط النظام العراقي مذكرة بان الحل في الشرق الاوسط والعراق يمر عبر الامم المتحدة.
وقال نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام في مؤتمر صحافي في دمشق ان "هذه الضغوط لا تفيد ولا تجدي اطلاقا. نحن واثقون ان مثل هذه الضغوط لن تعطي اي تأثيرات سلبية بالنسبة لنا".
وتطرق خدام، الذي كان يتحدث لدى استقباله وفدا من وجهاء العشائر في العراق، الى قانون محاسبة سوريا الذي ينص على فرض عقوبات على دمشق ويناقش حاليا في الكونغرس الاميركي.
وينص قانون محاسبة سوريا على "ارغام سوريا على وضع حد لاحتلالها للبنان ودعمها للارهاب والتخلي عن اسلحة الدمار الشامل".
واعلن خدام انه سيبحث مع وفد العشائر العراقية الذي وصل صباحا الى دمشق قادما من العراق "كل ما تستطيع سوريا ان تقدمه من اجل مساعدة الشعب العراقي". واضاف "نحن البلدان الشقيقان بيننا تاريخ طويل واخوة وعلاقة قرابة بالاضافة الى مستقبل مشترك ومصالح كبيرة مشتركة ومتبادلة".
وبعد انتصارها في العراق مارست الولايات المتحدة ضغوطا على سوريا المعارضة للحرب لكي لا تتدخل في شؤون العراق.
واكد نائب الرئيس السوري ان الضغوط والتهديدات الاميركية لن تحمل سوريا على الرضوخ بشأن طريقة تسوية النزاع الاسرائيلي العربي والمشكلة العراقية.
وذكر خدام بان القضية الرئيسية بالنسبة لسوريا هي استعادة هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل منذ العام 1967 مؤكدا ان "ما يهمنا هو استعادة العراق سيادته واستقلاله (...) هذا اتجاه مصالحنا كسوريين وكعرب. للاميركيين مصالح اخرى".
وترى دمشق ان استمرار الاحتلال الاميركي للعراق سيكون له عواقب على امن واستقرار سوريا والمنطقة برمتها.
ومن جهة اخرى اعتبر نائب الرئيس السوري ان عمليات الاغتيال "ليست الطريق الصحيح" لمواجهة الاحتلال الاميركي للعراق في اشارة الى الهجوم الذي تعرضت له عقيلة الهاشمي، عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق.
وتابع ان "العراق بلد الان ليس فيه دولة وبالتالي عندما تغيب الدولة يغيب الامن وتتحول البلاد الى غابة. لذلك مثل هذه الاحداث مؤلمة لكن في ظل الاوضاع الراهنة عندما يغيب القانون وتغيب الدولة وتغيب المؤسسات يجب توقع حدوث امور كثيرة".
وحول العلاقات مع مجلس الحكم الانتقالي في العراق الذي شكلته الادارة المدنية الاميركية في العراق في تموز/يوليو بعد اطاحة نظام صدام حسين قال خدام "كل الشعب العراقي بكل اطيافه وبكل شرائحه اشقاء لنا ونحن ابوابنا مفتوحة للحوار والتعاون مع الجميع".
ومن جانبه قال الشيخ حسين علي الشعلان رئيس الوفد "نتمنى ان تكون نهاية سريعة" للاحتلال.
واضاف خلال المؤتمر الصحافي "نتمنى من الاميركيين ان يسرعوا بانهاء الاحتلال واعادة استقرار الاوضاع. ان العراقيين مسالمون ومحبون للخير ولا يريدون اذية اي كائن. ما نريده هو ان يحكم العراقيون بلدهم بانفسهم".
وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اكد الاسبوع الماضي ان بلاده "مستعدة للتعاون" مع الولايات المتحدة "اذا كانت الطلبات الاميركية في اطار الشرعية الدولية ولمصلحة وحدة العراق ومن اجل حل عادل للصراع العربي الاسرائيلي".
ووصف البيت الابيض الثلاثاء مسألة دعم سوريا لمجموعات مثل حركة المقاومة الاسلامية حماس وحزب الله بانه "امر غير مقبول"، محذرا دمشق من العمل على اقتناء اسلحة دمار شامل.