هجمات جديدة على القوات الاميركية في العراق

رجال شرطة عراقيون يقفون بالقرب من ناقلة وقود اميركية تم تدميرها السبت في الفلوجة

الفلوجة، الموصل وبغداد - انفجرت عبوة ناسفة صباح السبت لدى مرور قافلة من ثلاث سيارات عسكرية اميركية في الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) مما اسفر عن اصابة جيب عسكري وفق شاهد عيان.
واوضح مهند سالم (28 عاما) "ان عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور السيارات العسكرية الاميركية الثلاث على جسر الفلوجة قرب "مثلث الموت" الذي يربط الفلوجة بالحبانية (مقر القوات الاميركية) والرمادي مما اسفر عن تدمير سيارة جيب واصابة اثنين من جنودها بجروح".
واكد سالم "ان الاميركيين عمدوا الى سحب السيارة معهم الى الحبانية بعد ان تبادلوا اطلاق الرصاص مع المهاجمين لفترة قصيرة" فيما "بقيت شظايا من حديد السيارة العسكرية والزجاج في مكان التفجير.
وكانت قوة عسكرية اميركية تضم مئات الاليات قد قامت صباح السبت بقطع الطريقين اللذين يربطان مدخل مدينة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) ببغداد.
وبعد ساعة فتحت القوة الاميركية الطريق لمرور قافلة من شاحنات الاليات وقام قسم منها بمواكبة القافلة غربا باتجاه الحبانية فيما توجه قسم اخر الى مقر القوات الاميركية عند مدخل الفلوجة الشرقي.
وقامت قوة اميركية كبيرة لم تشهد الفلوجة من قبل في حجمها قطعت بآلياتها الطريق السريع الذي يربط المدينة ببغداد وكذلك طريق فرعية قديمة بدون ان تتضح الاسباب.
واكد شهاد عيان ان القوات الاميركية قطعت الطريق ما ادى الى زحمة سير خانقة عند مدخل الفلوجة والى صفوف طويلة من السيارات تمتد الى بضعة كيلومترات.
وشوهد رجال شرطة عراقيون يقفون بالقرب من ناقلة وقود اميركية تم تدميرها بالكامل في هجوم.
يذكر بان دوريات اميركية قامت الجمعة بالتفتيش عن العبوات الناسفة على جانبي الطريق التي تربط الفلوجة بالرمادي (غرب).
جاء ذلك بعد سلسلة عمليات استهدفت القوات الاميركية الخميس على الطريق الرئيسية بين الفلوجة والرمادي واسفرت وفق شهود عيان عن اصابات جسيمة وعن تدمير ثلاث سيارات عسكرية فيما اعلن مصدر عسكري اميركي انها اسفرت عن اصابة جنديين بجروح فقط.
ومن جهة اخرى استهدف هجومان بقذائف الار بي جي ناقلات جند تابعة للقوات الاميركية السبت في الموصل على ما افاد شهود اشاروا الى ان ثلاثة جنود اميركيين اصيبوا في الهجومين.
وقال عبد الحكيم عثمان وهو صاحب محل قرب الجسر الرئيسي في المدينة، انه تم اطلاق قذيفة ار بي جي على ناقلة جنود واصابتها باضرار. وقال الشاهد انه رأى ثلاثة جنود اميركيين جرحى اثر الهجوم.
ووقع الهجوم الثاني في الوقت نفسه تقريبا على ناقلة جند ثانية وفق ما قال محمد بدر الدين.
وتعذر معرفة ما اذا اوقع هذا الهجوم ضحايا.
وعلى صعيد اخر اعلن مسؤولون في الجيش الاميركي ان قنبلة يدوية الصنع انفجرت الجمعة امام ناد للجيش العراقي السابق في بغداد من دون ان تؤدي الى وقوع اصابات.
وتسبب انفجار القنبلة بدوي كبير مساء وشوهدت سحابة ترتفع من مكان الانفجار وتمتد حتى الطريق العام الذي يقطع العاصمة من الجنوب الى الشمال.
ودوى الانفجار وتسبب في اهتزاز نوافذ المباني في وسط العاصمة.
وافاد مسؤول في الشرطة العراقية وعسكريون اميركيون ان الانفجار لم يؤد الى وقوع ضحايا ووقع امام ناد رياضي كان تابعا للجيش العراقي السابق. وكان النادي خاليا عند وقوع الانفجار.
واوضح السرجنت كريستوفر غارابيتوس انها "عبوة من صنع يدوي انفجرت قبل موعدها. فقد افاد جيران انهم شاهدوا اشخاصا يغادرون المكان في سيارة، الا اننا لا نملك اثباتات على ذلك".
وقال النقيب العراقي عقيل الزبيدي ان الامر يتعلق "بقنبلة كانت مدفونة تحت الارض".
وكان الدخان لا يزال ينبعث من الفجوة التي احدثها الانفجار الذي سبب اضرارا لسيارة اجرة كانت تمر في المكان.
وحلقت مروحيات فوق المنطقة التي وصل اليها جنود وسيارات اسعاف.