أزمة في البيوت المصرية مع بداية العام الدراسي

القاهرة - من ايهاب سلطان
وجاء عام آخر

تعيش البيوت المصرية هذه الأيام ازمة لا سابق لها مع بداية العام الدراسي الجديد بسبب الإرتفاع الجنوني للأسعار الذي اعقب انهيار قيمة الجنيه.
وترك تدهور سعر الجنيه، وما اعقبه من غلاء معظم السلع الأساسية معظم البيوت المصرية في ازمة مالية خانقة بسبب عدم القدرة على توفير متطلبات الدراسة.
ورغم تعهد الدكتور حسين كامل بهاء الدين وزير التربية والتعليم بعدم زيادة الرسوم المدرسية إلا أن الآباء يواجهون أزمة كبيرة بسبب ارتفاع الأسعار وعدم قدرتهم على تلبية احتياجات أبنائهم في المراحل التعليمية المختلفة.
وتستقبل المدارس الطلاب بجميع المراحل الدراسية ابتداء من السبت حيث كشف مسئول بوزارة التربية التعليم أن أكثر من 40% من الطلاب بكافة المراحل الدراسية لم يسددوا حتى الخميس الرسوم المدرسية بسبب عدم قدرة آبائهم على دفع قيمة المصروفات الأمر الذي سيعوق انتظامهم في العملية الدراسية.
كما تلقت مديريات التربية والتعليم بكافة أنحاء الجمهورية آلاف الطلبات من أولياء الأمور يرجون استثنائهم من دفع المصروفات المدرسية بسبب عدم قدرتهم المادية هذا بالإضافة إلى البحوث الاجتماعية التي تضمنت آلاف الطلاب اليتامى وأبناء المطلقات وغيرهم من الحالات الاستثنائية والتي يتم غالبا إعفائهم كل عام من دفع المصروفات المدرسية.
والغريب هذا العام أن غالبية الطبقات الاجتماعية تشكو من ارتفاع أسعار التكلفة التعليمية حيث تقول حنان إبراهيم العشري موظفة وأم لثلاث أولاد في مراحل مختلفة من التعليم "الأسعار نار بدرجة لا يمكن تصديقها".
وتضيف العشري "بحسبة بسيطة وجدت نفسي مطالبة بدفع 207 جنية مصري قيمة مصروفات مدرسية فقط منها 45 جنية لابني الصغير في المرحلة الابتدائية و66 جنية لابني الثاني في المرحلة الإعدادية و96 جنية لابني في المرحلة الثانوية بالإضافة إلى المصاريف الأخرى".
اما ثناء السعيد، الأم لاربعة أطفال، فتقول أن أي أسرة بسيطة أصبحت مطالبة بتوفير من ألفين إلى أربعة آلاف جنية حسب عدد أطفالها بالمدرسة وهو ما لا يتحمله أي ولي أمر.
اما سعاد أبو الدهب، الأم لأربعة أطفال، فتشكو من ارتفاع أسعار الوجبات المدرسية، وباتت اسرة مكونة من اربعة تلاميذ بحاجة إلى 15 جنية كل صباح لعمل الوجبات المدرسية.
وبالنسبة لشوى عثمان فإن مصدر قلقها يعود إلى تكلفة الدروس الخصوصية التي تبلغ شهريا 1100 جنيها لاثنين من ابنائها في المرحلة الثانوية والاعدادية.
بيد أن هذه الهموم لا تقلق رجل الأعمال جمال عوض عرفة الذي يدفع سنويا 5آلاف دولار قيمة المصروفات المدرسية لابنه وهو ما حرمه وعائلته من أشياء كثيرة خاصة الرحلات أو شراء ما نتمناه وكنا نخطط له.