دعوة الحكومة السورية الجديدة لوضع برنامج اقتصادي واضح

دمشق - من رويدا مباردي
عطري مطالب بتسريع وتيرة الاصلاحات

دعا اقتصاديون ورجال اعمال سوريون الحكومة السورية الجديدة برئاسة محمد ناجي عطري الى وضع برنامج واضح لتطبيق الاصلاحات الادارية والاقتصادية التي تنتظرها البلاد منذ فترة طويلة.
ورأى الاقتصادي السوري سمير سعيفان ان "المسألة الاساسية هي ان نعرف ما هو برنامج الحكومة" الجديدة التي تشكلت الخميس ويهيمن عليها حزب البعث الحاكم في سوريا.
وعين خمسة مستقلين في وزارات التجارة والصحة والتعليم العالي والسياحة والغيت مناصب نواب رئيس الوزراء الاربعة سعيا الى المزيد من الفاعلية.
واكد سعيفان "نحن بحاجة لرسم استراتيجية محددة للاصلاح الاقتصادي والاداري ونحن بحاجة لتوضيح الرؤية والى اين تتجه سوريا". واضاف "نريد مثلا توجها استراتيجيا واضحا يكون دليل عمل للحكومة".
ووضعت السلطات السورية منذ اشهر برنامج اصلاحات بينما سلم خبراء فرنسيون للسوريين في تموز/يوليو تقريرا حول الحلول التي يتعين ادخالها على الهيكل الاداري البيروقراطي الذي ينخره الفساد.
ودعا رجل اعمال سوري طلب عدم كشف هويته حكومة عطري التي تتكون من ثلاثين وزيرا الى التسريع في العمل ومواصلة ما انجزته حكومة مصطفى ميرو السابقة التي تعرضت لانتقادات لجمودها.
وكانت اوساط رجال الاعمال اعتبرت القانون الذي يسمح بتأسيس مصارف خاصة وتم تبنيه في اذار/مارس 2001، مؤشرا حسن نية للدولة السورية لكنه لم يطبق بعد.
وتلاه بعد سنتين في تموز/يوليو 2003 مرسوم رئاسي يفتح المجال لبداية انفتاح في مجال مراقبة عمليات تبديل العملات الضرورية لتسيير المصارف الخاصة.
وفي كتابه "قضايا الاصلاح الاقتصادي والمالي في سوريا" قال سمير سعيفان "اننا بحاجة للتغيير ولخلق مناخ منتج بدلا من الجمود البيروقراطي السائد ولتعزيز اقتصاد السوق وآليات اقتصاد السوق الذي يساعد في تحفيز النمو الاقتصادي والاجتماعي على اساس التكافؤ".
وفي دبي اعتبر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ان برنامجا جريئا وطموحا لاصلاحات في المجالين الاقتصادي والسياسي هو مفتاح الحل لمشاكل النمو التي تعاني منها منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وعلى رأسها مشكلة البطالة المتفشية في هذه الدول.
وقال كريستيان بورتمان نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا "من الواضح ان التوتر الاقتصادي والاجتماعي سيرتفع وهو بحاجة الى اصلاحات جريئة وشجاعة".
وشدد على ضرورة ان تعتمد هذه الاصلاحات مع الحرص على حماية الفئات التي ستعاني من اي عملية انفتاح للاقتصاد.
ويرى المحللون ان ذلك ينطبق ايضا على سوريا حيث يتوقع ان تشمل الاصلاحات اجراءات اجتماعية في حين ارتفعت نسبة البطالة الى اكثر من 20% من القوى العاملة ولا سيما في فئات الشباب.
وقد كلف الرئيس السوري بشار الاسد، محمد ناجي عطري (59 عاما) المنحدر من حلب (شمال) في العاشر من ايلول/سبتمبر تشكيل الحكومة الجديدة.