العالم يودع آنا ليند

ستوكهولم - من بيان اوهلين
السويد لا تزال تعيش اجواء الصدمة

تجمع اصدقاء وزيرة الخارجية السويدية الراحلة انا ليند من السياسيين والدبلوماسيين وافراد عائلتها واصدقائها الشخصيين من السويد وكافة انحاء العالم لوداعها للمرة الاخيرة في حفل تابين جرى في ستوكهولم الجمعة.
ومن بين من حضروا الحفل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ووزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر، الذي جعلته الوزيرة الراحلة ينتظر فترة من الزمن خلال اجتماع بينهما للرد على مكالمة هاتفية من ابنها، والفرنسي دومينيك دو فيلبان ومفوض الاتحاد الاوروبي رومانو برودي وغيرهم من كبار الدبلوماسيين.
وتوفيت ليند في 11 ايلول/سبتمبر بعد يوم من اقدام شخص مسلح على طعنها بسكين اثناء قيامها بالتسوق في احد المتاجر وسط ستوكهولم. واحتجز شخص للاشتباه في انه منفذ الهجوم مطلع الاسبوع الحالي وطالب المدعون السويديون اليوم تمديد فترة احتجازه.
وحضر حفل التأبين الذي جرى في قاعة البلدية بستوكهولم حوالي 1300 من الشخصيات الهامة وافراد من عائلات ليند واصدقائها المقربين وذلك قبل يوم من مراسم الجنازة التي ستتم بخصوصية تامة.
وعلى المدخل الرخامي الرئيسي لقاعة البلدية علقت صورة لليند وهي تبتسم. وزين درج القاعة بازهار الديلفينيون ذات اللون الازرق التي كانت ليند تحبها.
ومن بين من غابوا عن مراسم التابين الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي الغى خططه بحضور المراسم بسبب اغلاق مطار واشنطن نتيجة اعصار "ايزابيل" الذي ضرب واشنطن.
وستنشر الشرطة "اكبر قوة امنية منذ جنازة اولوف بالمه" رئيس الوزراء السويدي الذي اغتيل في شباط/فبراير 1986، طبقا لما صرح به لارس غرونسكوغ المتحدث باسم الشرطة.
وافتتحت المغنية ايفا دالغرن الحفل باغنية "انجل ان ذي روم" (ملاك في القاعة) الشهيرة التي ادتها خلال تظاهرة ضمت 50 الف شخص في 12 ايلول/سبتمبر في ستوكهولم غداة وفاة وزيرة الخارجية السويدية.
ثم القى رئيس الوزراء غوران بيرسون كلمة تأبينية قال فيها ان "انا ليند لم تعد بيننا ولا نزال نشعر ان هذه الفكرة غريبة ويصعب قبولها".
واضاف "لقد خسرناها وهذه هي الحقيقة التي تسبب لنا الما فظيعا".
وكان وزير الخارجية البريطاني السابق روبن كوك قال في تصريح للاذاعة السويدية قبل حفل التابين انه سيذكر "دفء ليند العظيم وشخصيتها".
واضاف "من الصعب تصديق ان دفئها العظيم قد انطفأ" ووصفها بانها كانت "سياسية عظيمة" و "صوتا لاوروبا".
وخلال الحفل الذي يستمر 90 دقيقة يلقي كل من مفوض الاتحاد الاوروبي كريس باتين ووزير الخارجية اليوناني جورج بابندريو كلمات تابينية كما ستنشد مغنية الاوبرا السويدية انا صوفي فو اوتير اغنياتها.
ووسط انتقادات لاذعة للشرطة السويدية بانها اخفقت في حماية ليند اتخذت السلطات السويدية اكبر اجراءات امنية منذ 17 عاما لحماية الضيوف الهامين.
واصطفت قوات الامن على الشوارع والجسور في العاصمة السويدية واغلقت الشوارع والممرات قاعة البلدية ومنعت حركة الطائرات فوق العاصمةالسويدية لمدة يوم واحد.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة ستينا فيسلينغ الجمعة "لقد اتخذنا احتياطات امنية عالية جدا لهذا الحدث".
ويشكل حضور الضيوف الهامين ومن بينهم نائب رئيس الوزراء الكندي جون مانلي ووزير خارجية جنوب افريقيا نكوسازانا دلايميني-زوما، عبئا ثقيلا على اجهزة الامن السويدية.
واعترف رئيس الشرطة السويدية كيرت مالمسرويم ان قرار الشرطة بان ليند لم تكن بحاجة الى حارس شخصي للاعتقاد بعدم وجود اي تهديد على شخصها، يعتبر "فشلا".
وقال رئيس الوزرراء غوران بيرسون "هذا اقل ما يمكن ان نقوله" وذلك بعد ساعات من الاعلان عن وفاة ليند التي اعادت الى الذاكرة اغتيال رئيس الوزراء السويدي اولوف بالمي عام 1986 الذي قتل بينما كان متوجها الى منزله بعد مغادرته السينما مع زوجته في وسط مدينة ستوكهولم.
وطبقا لتقارير الصحف اليوم الجمعة قامت الشرطة السويدية بتشديد الاجراءات الامنية حول ولية العهد الاميرة فيكتوريا في الايام الاخيرة بسبب قيام خمسة رجال مصابين باختلالات نفسيه بتعقبها.