عرب كركوك يشكلون قوة حماية لمواجهة الاستفزازات الكردية

العرب يرون في كركوك مدينة عراقية يملك الجميع فيها حقوقا

كركوك (العراق) - اعلن شيوخ العشائر العربية السنية والشيعية في كركوك اليوم الخميس تشكيل "قوة حماية" لمواجهة "استفزاز" الاكراد في المدينة التي تشهد توترا بين العرب والاكراد والتركمان منذ سقوط النظام العراقي السابق.
واعلن رئيس المحكمة الشرعية الشيعية في محافظة كركوك عبد الفتاح الموسوي في كلمة القها اثر اجتماع ضم نحو 500 شخص يمثلون العشائر العربية ووجهاء التركمان عن انشاء "قوة لحماية احياء كركوك من العصابات واللصوص" بدون ان يفصح عن عديد هذه القوة.
كما اعلن انشاء "ديوان عشائري" للتنسيق في هذا الاطار.
واتهم الموسوي، المسؤول ايضا عن مكتب الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في كركوك، "الاحزاب الكردية بانها تعتبر كركوك مدينة كردية" مؤكدا "ان كركوك عراقية وللجميع حصة فيها".
اثر الاجتماع ازاح الموسوي الستار عن لوحتين ضخمتين لمحمد باقر الصدر ومحمد صادق الصدر، جد مقتدى ووالده، وهما مرجعيتان شيعيتان اغتالهما النظام السابق.
وفي المقابل اعتبر مسؤول حزبي كردي ان وضع اللوحتين امام مقر الحزب الوطني الكردستاني في كركوك يشكل "استفزازا".
وقال المسؤول طالبا عدم الكشف عن هويته "لا نستطيع ان نضمن حماية هذه اللوحات فنحن لم نضع صور شهدائنا ولا صورة زعيم الحزب" معتبرا ان ذلك يشكل "تصعيدا للموقف واستفزازا".
على صعيد آخر هاجم عشرات من المسلحين الاكراد اليوم الخميس مقر عشيرة عربية سنية بالقرب من كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) التي تشهد توترا بين الاكراد والعرب والتركمان في محاولة لاسترداد ارض تملكتها العشيرة منذ نحو 30 عاما وفق شيخ العشيرة.
واوضح كاظم الهاني رئيس عشائر البدير "ان اشتباكا عنيفا بالاسلحة الخفيفة استمر نصف ساعة بعد ظهر الخميس بين افراد عشيرته المقيمين في قرية حيفا (30 كلم شمال كركوك) ومسلحين اكرادا جاؤوا للاستيلاء على ارض العشيرة التي تبلغ مساحتها 20 الف دونم".
وقال "هاجمنا خمسون مسلحا توزعوا في 10 سيارات" مشيرا الى ان قبيلته شكلت مجموعات لحماية القرية.
ولفت الهاني الى ان العشيرة "تملكت عام 1974 الارض من الدولة بعد ان سلمتها اراضيها في الديوانية (جنوب)".
يشار الى ان كركوك شهدت الخميس، وللمرة الثانية خلال عشرة ايام، قيام عشرات الاكراد برشق الحجارة على قوات اميركية وعناصر من الشرطة العراقية في كركوك لمنعها من نزع علم اقليم كردستان من الشوارع.
وكانت مديرية شرطة كركوك استبعدت 550 شرطيا كرديا للمحافظة على نسب التوزيع العرقي والطائفي في العراق كما اكد الاربعاء اللواء احمد صالح البرزنجي مدير الشرطة لوكالة فرانس برس.
يذكر بان العديد من الاكراد عادوا الى كركوك من كردستان التي ظلت لسنوات خارج سيطرة السلطة المركزية في بغداد والتي كان الرئيس العراقي السابق قد ادخلها في اطار سياسته لتعريب المناطق الكردية.
ومنذ سقوط صدام حسين تشهد المدينة التي تسكنها ايضا اقلية مسيحية توترا بين العرب والتركمان والاكراد.
وكانت محافظة كركوك شهدت في نهاية الشهر الماضي مواجهات بين التركمان والاكراد تدخلت فيها القوات الاميركية وادت الى مقتل عدد من الاشخاص من الجانبين.