بوش: لا دليل على تورط العراق في هجمات سبتمبر

واشنطن - من جان لوي دوبليه
لماذ الان؟

اعترف الرئيس الاميركي جورج بوش ليل الاربعاء الخميس بان الولايات المتحدة لا تملك ادلة على وجود علاقة بين النظام العراقي السابق وهجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر بينما تواجه ادارته انتقادات بسبب ابقائها على الغموض في هذه القضية.
وقال بوش في تصريحات في البيت الابيض "ليس لدينا دليل يثبت أن صدام حسين تورط في 11 ايلول/سبتمبر".
لكن استطلاعا للرأي نشرت نتائجه الاسبوع الماضي افاد ان سبعين بالمئة من الاميركيين يعتقدون عكس ذلك بينما تحاول الادارة الاميركية تبرئة نفسها من تهمة الابقاء على الشكوك في هذا المجال.
وكان الجنرال السابق ويسلي كلارك الذي اعلن الاربعاء ترشيح نفسه لانتخابات الحزب الديموقراطي لاختيار مرشحه الى الاقتراع الرئاسي، صرح في حزيران/يونيو الماضي ان "جهودا منظمة بذلت في خريف 2001 بعد الاعتداءات مباشرة لالصاق الاعتداءات وقضية الارهاب بصدام حسين".
وقال بوش في خطابه عن حال الاتحاد في كانون الثاني/يناير الماضي "تصوروا لو ان صدام حسين قام بتسليح الخاطفين الـ19 (الذين نفذوا اعتداءات ايلول/سبتمبر). لا يحتاج الامر لاكثر من حاوية واحدة او صندوق واحد يتم ادخاله الى البلاد لنشهد يوم رعب مثل الذي عشناه".
وابقى نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني على الغموض نفسه الاحد الماضي بتأكيده في حديث لمحطة تلفزيونية انه "من غير المستغرب ان يربط الناس بين العراق والاعتداءات"، موضحا انه "لا يعرف ما اذا كانت هذه العلاقة حقيقية".
وكان تشيني اكد ان العراق يشكل "القاعدة الجغرافية للارهابيين الذين قاموا بمهاجمتنا منذ سنوات وبالتحديد في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001".
لكن بوش بدا واضحا ليل الاربعاء الخميس. وقال "لا شك ان صدام حسين كان على علاقة بتنظيم القاعدة". واضاف ان ابو مصعب الزرقاوي "العضو في تنظيم القاعدة كان في بغداد عندما كان صدام حسين في السلطة.
وتابع ان الزرقاوي هو "الرجل الذي دبر اغتيال دبلوماسي اميركي"، ملمحا الى الاعتداء الذي ادى الى مقتل مسؤول الوكالة الدولية للتنمية لورنس فولي في تشرين الاول/اكتوبر 2002 في عمان.
ولم يتخذ الجدل حول اسباب غزو العراق الابعاد التي اتخذها في بريطانيا لكن ادارة بوش تبذل اقصى الجهود لمنع ذلك.
وقد نجحت في تموز/يوليو في تهدئة الجدل الذي اثارته جملة وردت في خطاب بوش حول حال الاتحاد عن محاولة صدام حسين شراء اليورانيوم من دولة افريقية.
الا ان الادارة الاميركية ما زالت تصر على ان النظام العراقي السابق كان يمتلك اسلحة للدمار الشامل مع انه لم يتم العثور على اي منها بعد اكثر من خمسة اشهر من سقوطه.
وكان وجود هذه الاسلحة احد المبررات التي ذكرتها واشنطن ولندن لشن الحرب على العراق. وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان مساء الاربعاء "نصر على ما قلناه" في هذا الشأن.