لقاح جديد لعلاج سرطان عنق الرحم

شيكاغو (الولايات المتحدة) - من لويس دالي
بشرى للنساء المصابات بسرطان الرحم

ذكر باحث اميركي ان لقاحا تجريبيا يحمي النساء من فيروسين يعتبران من اكثر اسباب الاصابة بسرطان عنق الرحم شيوعا اثبت نجاحا مشجعا للغاية في التجارب السريرية.
واثبت اللقاح في التجارب الاولية نجاحا بنسبة 100% في حماية النساء من الاصابة المتكررة بفيروسي الورم الحليمي "بابيلوما" اللذين يتم ربطهما بمعظم حالات سرطان عنق الرحم.
وقال جون شيللر الباحث في معهد السرطان الوطني في بيتسدا بمريلاند في المؤتمر الدولي لخبراء الاحياء المجهرية ان "اللقاح يعتبر فتحا جديدا في المعركة ضد انتشار الامراض الجنسية المعدية".
وجاءت نتائج الابحاث بعد تجربة اجرتها شركة غلاكسوسميثكلاين العملاقة للادوية على 1100 امرأة. واظهرت تجارب مشابهة اجرتها شركة "ميرك اند كو" ونشرت العام الماضي في مجلة "نيو انغلند جورنال اوف مديسن" الطبية نتائج واعدة.
وقال شيللر ان اللقاح الذي يعطى على ثلاث جرعات منفصلة يمكن ان يمنع حدوث حوالي ثلاثة ارباع الاصابات السنوية بسرطان عنق الرحم البالغ عددها 500 الف اصابة.
واضاف ان فيروسي "بابيلوما" يتسببان في حوالي 75 في المئة من هذه الحالات.
واضاف ان اللقاح سيكون مفيدا بشكل خاص للنساء في الدول النامية مثل المكسيك والهند حيث ترتفع نسبة الاصابة بسرطان عنق الرحم ولا تحظى النساء بفحص منتظم للكشف عن السرطان من خلال فحص مسحة الرحم (باب سميرز) كما هي الحال لدى نساء العالم المتقدم.
واكد ان اللقاح قد يطرح في السوق خلال ثلاث الى خمس سنوات بعد الحصول على الموافقات اللازمة.
وقال انه من المرجح ان يواجه توزيع اللقاح عددا من العقبات. واوضح ان من بين اهم هذه العقبات اقناع آباء المراهقات ومن هن دون سن المراهقة بانه يجب تطعيم هؤلاء الفتيات ضد الامراض الجنسية المعدية.
واضاف "ان بعض القضايا الاجتماعية النفسية تدخل في هذه المسالة"، مؤكدا انه من الافضل التركيز على ان اللقاح هو لمكافحة السرطان.
ويعتقد الباحثون ان اللقاح لن يكون فعالا سوى لدى الشابات اللواتي لم يمارسن الجنس وليس لدى النساء اللواتي اصبن بالتهابات متكررة. ويؤكدون ضرورة اجراء المزيد من الابحاث لمعرفة فترة الحماية التي يوفرها اللقاح.
ومن ناحية اخرى قال خبراء طب الاطفال في المؤتمر العالمي لخبراء الاحياء المجهرية انه ربما يكون بامكان الاطفال الرضع تلقي لقاحات ضد الانفلونزا.
وكانت تلك اللقاحات تعطى في الماضي للمسنين البالغة اعمارهم 65 عاما فما فوق الا ان دراسات اجريت مؤخرا اظهرت ان عدد من يدخلون المستشفى بسبب هذا المرض من الاطفال يفوق عدد المسنين.
وقالت مارغريت رينلز بروفيسورة طب الاطفال في جامعة مريلاند ان السؤال المطروح "هل يتعين علينا منع الانفلونزا لدى الاطفال الصغار؟".
واصدرت الاكاديمية الاميركية لطب الاطفال ولجنة استشارية تابعة للمراكز الاميركية لمكافحة ومنع الامراض ارشادات تشجع الاطباء على تطعيم الاطفال الرضع الذين تتراوح اعمارهم ما بين ستة و 24 شهرا ضد المرض.
الا ان رينلز صرحت للصحافيين ان على السلطات الصحية ان تضمن وجود كمية "آمنة وفي متناول الجميع وكافية" من اللقاحات قبل ان تجعل تطعيم الاطفال الزاميا.
اما في ما يتعلق بالارهاب البيولوجي، قال عضو في القيادة الطبية للجيش الاميركي ان حوالي ربع عناصر القوات الاميركية تلقوا لقحات ضد فيروس الجدري في اعقاب قرار الحكومة الاميركية البدء في برنامج للتطعيم ضد الجدري عام 2002.
وقال جون غرابينشتاين الذي يشرف على برنامج تطعيم القوات الاميركية ضد الجدري ان الجيش وزع حوالي نصف مليون جرعة من اللقاح في الاشهر الخمسة الماضية.
واضاف انه تم حث العاملين الطبيين في الولايات المتحدة على تلقي اللقاحات الا ان نسبة الاقبال بينهم كانت اقل بكثير وربما يرجع ذلك الى مخاوف من ان تكون الاثار الجانبية اكبر بكثير من منافع اللقاح.
واوضح غرابينشتاين في المؤتمر السنوي ال43 لابحاث العوامل المضادة للفيروسات والعلاج الكيماوي في شيكاغو، الذي يعد اكبر تجمع لعلماء الاحياء الدقيقة انه "ليس هناك خوف من تهديد الجدري في عقول الكثيرين".