خبراء: العراق لم يملك برنامجا نوويا بعد 1991

التأكيدات الأميركية لم تجد دليلا واحدا يدعمها

فيينا - اكد علماء عراقيون يعملون في الحكومة الانتقالية العراقية الجديدة الثلاثاء في فيينا ان صدام حسين تخلى عن برنامجه النووي منذ اكثر من عشرة اعوام.
وقبل شن الحرب للاطاحة بالنظام العراقي في اذار/مارس الماضي، اتهمت الولايات المتحدة بغداد بالسعي الى احياء برنامجها النووي القديم. وتعرض تأكيد الرئيس جورج بوش بان العراق حاول شراء اليورانيوم من النيجر، لانتقادات شديدة ونفي.
لكن المفتشين الدوليين عن الاسلحة العراقية اعلنوا انذاك انهم لم يعثروا على اي دليل يؤكد هذه المحاولات.
وبعد حرب الخليج في 1991، "لم يعد هناك من طريقة لاعادة احياء هذه المحاولات. لم يتبق شيء"، كما اعلن للصحافيين عباس بلاسم عضو وزارة العلوم والتكنولوجيا العراقية الجديدة اثر محادثات في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واعلن عالم اخر يدعى ب. معروف ان الاميركيين "لم يعثروا حتى الان على شيء" يدل على انه كان لدى صدام حسين برنامجا نوويا ناشطا.
وغادر مفتشو نزع الاسلحة التابعون للامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية العراق في 17 اذار/مارس الماضي، قبل ثلاثة ايام من اندلاع الحرب بقيادة واشنطن.
وحتى اليوم، لم تعثر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة "على دليل حول اعادة تفعيل الانشطة النووية" العراقية التي يحظرها القراران 687 و707 الصادران عن مجلس الامن الدولي، كما اعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الاسبوع الماضي في فيينا.
واعلن مسؤول في الوكالة الدولية الثلاثاء طالبا عدم الكشف عن هويته "اذا ما اكد رسمي عراقي يعمل تحت امرة التحالف بقيادة الاميركيين ان شيئا لم يحصل، فان ذلك يؤكد ملاحظاتنا" القائلة ان صدام حسين لم يحاول من جديد الحصول على القنبلة الذرية بعد 1991.
واكد بلاسم انه لا يعرف ما اذا كان العراق حاول امتلاك اسلحة كيميائية او جرثومية بعد 1991.
لكنه قال انه يتفق مع تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن نهب معدات نووية من منشآت التخزين في التويثة قرب بغداد بعد الحرب وقولها انها لا تمثل تهديدا ارهابيا.
وكان البرادعي اعلن في حزيران/يونيو ان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاحظوا ان "كميات ضئيلة من عناصر اليورانيوم تمت بعثرتها".
لكنه قال ان لا الكميات ولا نوع المعدات يتيح لارهابيين تصنيع "قنبلة قذرة".
وبحسب الخبراء، فان مثل هذه القنبلة تتسبب بسقوط القليل من الضحايا نسبيا لكنها قد تحدث تلوثا اشعاعيا وتبث الذعر في المدن.