بليكس: العراق لم يكن يملك اسلحة دمار شامل

اعتراف متأخر لم يمنع الحرب

سيدني - اعتبر الرئيس السابق لفريق المفتشين الدوليين عن الاسلحة في العراق هانس بليكس الاربعاء ان العراق تخلص على الارجح من اسلحة الدمار الشامل التي كان يمتلكها قبل عشر سنوات على اقل تقدير، الا ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين تظاهر بعكس ذلك لردع اي هجوم.
وصرح بليكس للاذاعة الاسترالية الوطنية "ان قناعتي تزداد بان العراق قام كما يؤكد بتدمير كل (اسلحة الدمار الشامل) تقريبا التي كان يمتلكها في صيف 1991".
وترأس الدبلوماسي السويدي السابق فريق المفتشين الدوليين في العراق الذي لم تسمح عملياته في هذا البلد في 2002 و2003 بالعثور على اسلحة دمار شامل.
غير ان الولايات المتحدة اصرت مع حلفائها على اتهام العراق بامتلاك مثل هذه الاسلحة، وكان هذا المبرر الرئيسي لاجتياح العراق في آذار/مارس الماضي على الرغم من امتناع الامم المتحدة عن اصدار تفويض بذلك.
وردا على سؤال عن ما اذا كان من المحتمل ان يكون العراق لم يعد يمتلك اسلحة دمار شامل منذ عشر سنوات على الاقل، قال بليكس "نعم، هذا صحيح".
ورأى انه من الممكن ان يكون هناك تبرير للعقبات التي وضعها العراق في وجه مفتشي الاسلحة، معتبرا ان بغداد ربما ارادت ان توهم العالم بامتلاكها اسلحة دمار شامل لمنع اي عملية اجتياح.
وقال "لم يكن النظام العراقي يمتلك اسلحة دمار شامل بعد العام 1991، لكن لا بد ان يكون هناك تفسير لهذا التصرف. فالقادة العراقيون تركوا انطباعا بانهم يمنعون وصول" مفتشي الامم المتحدة الى تلك الاسلحة.
واوضح بليكس "اعني انه يمكنك ان تضع لافتة على بابك تقول احترس من الكلاب بدون ان يكون لديك كلاب".
وذكر المسؤول الدولي السابق ان الخطاب الرسمي حول البحث عن اسلحة الدمار الشامل خفت تدريجيا، وشكك في ان يتم اكتشاف اي من تلك الاسلحة يوما.
وقال "كلما مضى الوقت، زادت قناعتي بانه من غير المرجح ان يتم العثور على اي شيء. تحدثوا اولا عن اسلحة ثم عن برامج لتطوير اسلحة. قد يتم العثور على وثائق مثيرة للاهتمام، لكنه كان ينبغي ان نجد شيئا حتى الآن وهذا الامر يستوجب تفسيرا".
وتثير تصريحات بليكس من جديد الجدل الدائر حول التبريرات التي قدمتها بريطانيا والولايات المتحدة لشن الحرب على العراق خصوصا مع تأكيده ان الولايات المتحدة كانت على علم بكل هذا.
وكان العراق قدم الى الامم المتحدة في السابع من كانون الاول/ديسمبر الماضي ملفا اكد فيه انه لا يملك اسلحة سواء ذرية او بيولوجية او كيميائية.
غير ان لندن وواشنطن عارضت مضمون الملف واستمرت في اتهام بغداد بعدم الالتزام بقرار مجلس الامن رقم 1441 الذي طالبها بنزع سلاحها.
وقامت مجموعة تفتيش اميركية بريطانية مؤلفة من 1400 عالم وخبير عسكري واستخباراتي بعمليات بحث في العراق خلال الاشهر الاربع الماضية، غير انها لم تجد اي دليل على وجود اسلحة كيميائية او بيولوجية في هذا البلد.
وفي بريطانيا، تواجه حكومة توني بلير اتهامات بانها تلاعبت بالمعلومات من اجل الحصول على تأييد لشن الحرب على العراق.
وقلل المسؤولون الاميركيون من جهتهم من اهمية ملف اسلحة الدمار الشامل.