نواة الجيش العراقي الجديد لا تزيد عن 750 رجلا باسلحة قديمة

زركوش (العراق) - من روي مولهولاند
الاسلحة الثقيلة مؤجلة في الوقت الراهن

يملك افراد الجيش العراقي الجديد المكون حاليا من 750 فردا اسلحة وبزات عسكرية وقاعدة غير انهم لا يزالون بعيدين عن تشكيل قوة قتال مقارنة بمئات الاف من عناصر الجيش العراقي السابق.
وقال الجنرال بول ايتن رئيس فريق التحالف الذي يشرف على تدريب الجنود الجدد "كل جندي ندربه وندمجه في الجيش يمثل حصانة اكبر للعراق".
وكان الجنرال يتحدث الى الصحافيين الذين نقلوا بمروحية الى معسكر في صحراء زركوش قرب الحدود الايرانية على بعد حوالي 90 كلم الى الشمال الشرقي من بغداد ليشاهدوا نواة الجيش العراقي الجديد.
ويتدرب هؤلاء في المعسكر على الرماية بالرشاش الثقيل وعلى مهاجمة مواقع العدو ويتلقون دروسا في كيفية حل القضايا الاخلاقية.
ومن المقرر ان يتسلم المتدربون وكلهم من الرجال في الرابع من تشرين الاول/اكتوبر شهادات في ختام تسعة اسابيع من التدريب.
وقال الجنرال ايتن ان عدد هؤلاء سيصل الى 40 الفا في غضون سنة.
وقال في المعسكر الذي يمثل اول ثكنة للجيش الجديد "نعتقد انه بامكاننا الوصول الى 27 لواء مشاة مؤلل في نفس هذه الفترة من السنة القادمة".
غير ان الجنرال الذي اشاد "بهؤلاء الشبان الذين يتقدون حيوية" لم يكن بامكانه تحديد تاريخ تسليم قوات التحالف المسؤوليات العسكرية لهؤلاء.
واكتفى بالقول "هذا قرار سياسي. وانا انفذ اوامر قيادة التحالف".
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اكد خلال زيارته العراق الاحد والاثنين كرر قول التحالف ان العراقيين يجب ان يتحملوا المزيد من المسؤولية في مجال الامن.
غير ان العلاقات بين قوات التحالف والشرطة العراقية متوترة جدا اثر مقتل تسعة من عناصر الشرطة بايدي جنود اميركيين كما ان الجيش لا يزال غير قادر على القيام بمهام كبيرة بالنظر الى ضعف عديده ونقص معداته.
وقال الجنرال جوناتان رايلي احد كبار ضباط المعسكر "يمكنهم حراسة الحدود والمواقع العسكرية (..) والقيام بمهام محدودة".
كما ان تسليح هذه النواة المكون اساسا من اسلحة مصادرة من الجيش العراقي السابق سيكون محدودا. ولا يسمح للجنود العراقيين حاليا الا باستخدام بنادق الكلاشنيكوف او نسختها الاكبر "ار بي كيه".
واضاف الجنرال "ان تجهيز الجيش بمعدات عصرية امر يعود الى العراقيين انفسهم".
وينقسم عناصر القوة الذين يتلقى كل منهم 70 دولارا شهريا، جغرافيا على منوال التقسيم الطائفي للشعب. 60 بالمئة للشيعة و25 بالمئة للسنة و10 بالمئة للاكراد.
وقال توفيق عباس (19 سنة) الذي يملك مثل اغلب زملائه تجربة عسكرية "انا فخور لكوني ضمن اول المتدربين في الجيش الجديد".
واشار الى انه امضى ثلاثة اشهر في الجيش العراقي السابق قبل ان يفر خلال الحرب.
واكد احد زملائه الذي كان ضمن الميليشيات الكردية انه لا يحمل اي ضغينة لاعداء الامس.
وقال ابو بكر محمد "حاربت الجيش العراقي على مدى 11 سنة" مضيفا "مهما كان ما فعله الجيش في تلك الفترة فقد قام به بامر من النظام السابق. ولا مسؤولية للجنود فيه".