«البلطجة» وراء تسرب التلاميذ من المدارس

اسمع الكلام والا..

لندن - أرجعت دراسة حديثة قامت بها اللجنة البريطانية للرقابة على التربية زيادة أعداد الأطفال الغير راغبين في الذهاب إلى المدرسة إلى معاناتهم من الخوف والقلق أو الكآبة بسبب الترويع والسلوك المنفلت و«البلطجة» للتلاميذ الآخرين في الفصل الدراسي.
وقالت الدراسة التي شملت 12 هيئة تعليمية بريطانية أن التلاميذ اعترفوا للمفتشين في مكتب الرقابة بأن السلوك المخيف من زملائهم جعلهم يشعرون بالقلق الكبير عند حضورهم الدروس الأمر الذي يدفعهم للابتعاد عن مخالطة هؤلاء التلاميذ.
وأضافت الدراسة أن المفتشين لاحظوا أن القلق والخوف كان السبب الأكثر شيوعا بين تلاميذ المدارس الثانوية خاصة بين التلاميذ الضعفاء.
وأكدت الدراسة أن مشكلة ترويع التلاميذ من زملائهم داخل الفصل المدرسة مشكلة استفحلت في الآونة الأخيرة خاصة وأن المدارس والإدارات التعليمية أخفقت في تزويد هؤلاء الأطفال الضعفاء بتربية بديلة تكفي لتحررهم من خوفهم وقلقهم.
واستشهدت الدراسة بحالة تلميذ مراهق تسبب القلق والخوف في عدم قدرته على مواصلة الدراسة في المدرسة أو أن يترك منزله لمدة تجاوزت ثلاث سنوات وأيضا تلميذ آخر في عمر 15 عاما عانى من مشاكل نفسية بسبب خوفه وقلقه من السلوك المشين لزملائه في الفصل الدراسي مما جعله يرفض الدراسة في المدرسة لمدة عام تقريبا وتطورت مشاكله حتى انتابه أيضا خوف من المقربين للتلاميذ المنفلتين.
كما استنتجت الدراسة عدم اعتراف المدارس بخوف وقلق وكآبة التلاميذ الضعفاء من السلوك المنفلت لزملائهم في المدرسة وبأن الخوف تسبب في ابتعادهم عن المدرسة لفترات طويلة وأيضا لم توفر لهم الخدمة الملائمة التي تؤهلهم للتحرر من الخوف والقلق.
كما لاحظت الدراسة أن المشكلة استفحلت بسبب فشل الإدارات المدرسية في تحديد مصادر خوف وقلق الأطفال من الدراسة في المدرسة ولم يدونوا سجلات كافية عن حالات الخوف والقلق التي يعاني منها التلاميذ بل زاد من الأمر سوء أن الإدارات المدرسية تدفع التلاميذ الضعفاء إلى مخالطة الأطفال العنيفين الذين تسببوا في خوفهم من حضور الدروس.
كما لاحظ المفتشون باللجنة الرقابية التي قامت بالدراسة أن التلاميذ بعمر 14 و 15 عاما عانوا من القلق بدرجة كبيرة جدا مما تسبب في عرقلة دراستهم في شهادة الثانوية العامة.
ومن جانبها أطلقت الحكومة البريطانية سلسلة من المبادرات لاتخاذ الإجراءات الصارمة ضد الترويع المدرسي بكافة أشكاله كما سيتم ابتداء من الأسبوع القادم عرض فيلم سينمائي لمدة 60 ثانية يناهض الترويع المدرسي على شاشات التليفزيون وفي دور العرض السينمائي.
كما طلبت مجموعة دعم الآباء الذين يختارون تعليم أطفالهم في المنازل فترة من الوقت للعمل ضد الترويع المدرسي ومعالجة الخوف والقلق الذي ينتاب التلاميذ من انتظامهم في الدروس داخل المدرسة.