جدل مصري حول المشاركة في مؤتمر الرواية العربية في المغرب

زيارة شالوم للرباط اثارت جدلا على المستوى العربي حول التطبيع

القاهرة - اثارت المشاركة في مؤتمر الرواية العربية في المغرب، بمناسبة اختيار الرباط عاصمة العرب الثقافية، جدلا واسعا في اوساط المثقفين المصريين بين اتجاه يؤيد المقاطعة واخر يعارض ذلك.
واصدر مثقفون مصريون هم محمود امين العالم وصنع الله ابراهيم وابراهيم اصلان بيانا يتضمن رفضهم المشاركة في مؤتمر الرواية المزمع عقده في الرباط بين 25 و27 ايلول/ سبتمبر الحالي بسبب ما اعتبروه تطبيعا للوضع بين المغرب واسرائيل في حين اعتذر غيرهم في وقت سابق عن الحضور.
وقال الروائي محمد البساطي لوكالة فرانس برس انه "كان اعتذر عن المشاركة في المؤتمر في وقت سابق الا انه يتضامن مع بيان الثلاثة في مقاطعة المؤتمر خصوصا في الفترة الحالية".
ومن جهته، اعرب الروائي المصري جمال الغيطاني عن امله في "الا يسيء الاخوة المغاربة فهم الموقف لانني اعتقد بانه يدعم موقفهم في مواجهة محاولات السلطة تسهيل عمليات التطبيع".
الا ان الروائي المصري ابراهيم عبد المجيد عارض المقاطعة قائلا "ساشارك في المؤتمر المزمع عقده لان المعلومات المتوفرة لدي حتى الان ان وزارة الثقافة المغربية واتحاد الكتاب المغربي ليس مع التطبيع واذا تبين عكس ذلك فسيكون لي موقف اخر".
واضاف "لا نستطيع التعامل مع المثقفين المغاربة على اساس موقف دولتهم فنحن في مصر ضد التطبيع رغم علاقات الحكومة المصرية مع اسرائيل فموقفها هذا لا يعبر عن موقفنا وقد يساعد حضورنا المؤتمر ان نساهم والمغاربة بتاكيد الموقف العربي في رفض التطبيع".
ومن جهته قال الناقد سيد محمود "احترم موقف الكتاب المصريين لكن كان من الافضل ان يتم التعبير عنه داخل المغرب واستثمار موقف المغاربة المناهض للتطبيع لخلق رأي عام ثقافي عربي من شأنه ان يعضد اوراق المفاوض السياسي".
واضاف "اعتقد ان اسرائيل ستكون على راس المستفيدين من هذه المواقف (...) علينا ان نذكر انه منذ ربع قرن عانى المثقف المصري من نفس اشكالية المقاطعة" مشيرا الى اثبات خطا هذا الموقف".
واوضح سيد ان "المثقف المصري كان يطالب العرب بتمييز موقفه عن موقف الحكومة فلماذا لا نقول الشيء ذاته؟ هناك فارق بين موقف المثقفين المغاربة وموقف حكومتهم".
وختم معربا عن امله "الا يتعامل المثقفون المغاربة مع رسالة الاعتذار بالانفعال مما يدفعهم الى مقاطعة الانشطة المصرية فنحن بحاجة الى وجودهم في القاهرة كما يحتاجون وجودنا عندهم".
يذكر ان وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم قام بزيارة المغرب مطلع الشهر الحالي في اول زيارة رسمية لمسؤول اسرائيلي منذ اغلاق مكاتب الارتباط في البلدين في 23 تشرين الاول/اكتوبر 2000.
وقد ندد مثقفون مغاربة وبينهم رئيس اتحاد الكتاب حسن النجمي بزيارة شالوم مشيرين الى تزامن زيارة شالوم "مع حرب الابادة الجماعية التي يمارسها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني مع محاولات تطويق المقاومة (...) وعودة موضوع التطبيع مع الكيان الصهيوني إلى الساحة مجددا".