إسرائيل ترفض ابرام هدنة مع الفلسطينيين

التوغلات الإسرائيلية لا تزال مستمرة في الأراضي الفلسطينية

القدس - دعا مستشار الامن القومي الفلسطيني جبريل الرجوب الثلاثاء إلى وقف شامل لاطلاق النار بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لكن المسئولين الاسرائيليين رفضوا الاقتراح وبدا الرئيس ياسر عرفات نفسه متشككا.
من ناحية أخرى قتل الجنود الاسرائيليون أحد نشطاء حركة الجهاد الاسلامي البارزين في قرية دورا جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية.
وقال الاسرائيليون إن قوة عسكرية أرسلت لاعتقال الناشط حاصرت منزلا في القرية في الصباح الباكر وطالبت الموجودين داخله بالخروج.
وأضافت المصادر الاسرائيلية أن القوة فتحت النار عندما خرج الرجل من المنزل حاملا بندقية طراز إم-16 وقنابل يدوية ومخازن ذخيرة وحاول الفرار.
وأفاد شهود عيان بأن ناشط الجهاد الاسلامي ويدعى ماجد أبو الدوش قتل في تبادل قصير لاطلاق النار مع الجنود.
وقال الرجوب، الذي عينه عرفات مؤخرا مستشارا أمنيا له، إن الهدنة يجب أن تشمل توقف فصائل المقاومة الفلسطينية عن تنفيذ عمليات ضد الاسرائيليين على أن توقف إسرائيل في المقابل كافة عملياتها العسكرية ضد عناصر الفصائل.
وأكد في تصريحات لراديو إسرائيل "نحن جاهزون للجلوس وللاعلان عن وقف لاطلاق النار والذي يجب أن يكون متبادلا ويساعد في تحقيق شيء للطرفين".
كما اشترط الرجوب أن توقف إسرائيل عملية بناء الجدار الامني الفاصل على طول الضفة الغربية وبناء المستوطنات ورفع القيود الاسرائيلية المفروضة على تنقلات الفلسطينيين.
وقال إن الرئيس الفلسطيني يساند الاقتراح وإنه يريد هدنة بين الطرفين أكثر من أي زعيم آخر.
غير أن عرفات تساءل في تصريحات للصحفيين في مقره برام الله عقب استقبال عدد من رجال الدين المسيحي "منذ متى قبلت إسرائيل بأي فكرة للهدنة أو وقف إطلاق النار؟".
وقالت مصادر فلسطينية إن عرفات رفع إحدى يديه وقال بنبرة حادة "منذ عهد إسحاق رابين (رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل) شريكي في عملية السلام لم تقبل إسرائيل بكل الافكار والاتفاقات التي عرضت عليها وعملت على تقويضها".
وكان عرفات يتحدث للصحفيين فيما تجمع مئات من الفلسطينيين أمام مقره لليوم السادس على التوالي لاظهار مساندتهم له عقب قرار مجلس الوزراء الاسرائيلي الامني المصغر يوم الخميس الماضي "طرد" عرفات والذي صدر بعد يومين من مقتل 15 إسرائيليا في تفجيرين فدائيين.
ووصف مجلس الوزراء الاسرائيلي عرفات بأنه "عقبة" لكنه لم يحدد توقيت أو كيفية إبعاده.
وصرح وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو بأن السلطة الفلسطينية تصر على الهدنة لكن إسرائيل ترفضها.
وقال عمرو خلال مؤتمر صحفي في رام الله إن السلطة الفلسطينية تجري اتصالات مع عدد من الدول العربية والاجنبية بشأن إبرام هدنة بين الفلسطينيين وإسرائيل.
إلا أن المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية زالمان شوفال صرح بأن وقف إطلاق النار ليس بديلا عن التصدي لعناصر الفصائل المسلحة وفقا لما تنص عليه خطة السلام الدولية المعروفة باسم "خريطة الطريق".
وقال شوفال "لا نريد وقفا لاطلاق النار لكن نريد أن نرى نهاية للعنف والارهاب".
وأضاف "نعتبر هذا (اقتراح الرجوب) حيلة سياسية ودعائية فلسطينية .. وقف إطلاق النار المقترح يتعارض مع خريطة الطريق التي تطالب بوضوح بتدمير البنية التحتية للارهاب".
وتابع المتحدث الاسرائيلي "وقف إطلاق نار كهذا سيمنح مهلة لالتقاط الانفاس (لحركة) حماس التي تجتاز مرحلة صعبة بسبب ضغوطنا العسكرية وقرارات الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والأردن".
وكانت الهدنة التي أعلنتها فصائل المقاومة الفلسطينية من جانب واحد في 29 حزيران/يونيو الماضي قد انهارت الشهر الماضي عقب اغتيال اسرائيل لاسماعيل أبو شنب القيادي في حركة حماس.
وذكرت إسرائيل أن فصائل المقاومة الفلسطينية استغلت فترة الهدنة لاعادة تسليح نفسها وتنظيم صفوفها وقامت بتصعيد عملياتها العسكرية ضدهم منذ انهيار الهدنة.