الشرع: مستعدون للتعاون مع واشنطن اذا كانت مطالبها واقعية

الشرع: مطالب أميركا كثيرة

دمشق - صرح وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الثلاثاء ان سوريا "مستعدة للتعاون" مع الولايات المتحدة اذا كانت المطالب الاميركية "معقولة وواقعية".
وقال الشرع خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المفوض الاوروبي للعلاقات الخارجية كريس باتن ان "طلبات الولايات المتحدة كثيرة جدا. اذا كانت معقولة وواقعية، فان سوريا مستعدة للتعاون".
واضاف الشرع "اذا كانت الطلبات الاميركية في اطار الشرعية الدولية لمصلحة وحدة العراق ومن اجل حل عادل للصراع العربي الاسرائيلي، فستكون سوريا في مقدمة المتعاونين".
وجاءت تصريحات الشرع ردا على تحذير جديد لسوريا اطلقه وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاثنين.
وقال باول ان واشنطن تطلب من سوريا مزيدا من التعاون اذا ما ارادت دمشق اقامة علاقات جيدة مع الولايات المتحدة وعراق ما بعد صدام.
واضاف في تصريحات له في الكويت "لقد اوضحت لسوريا انه اذا رغبت في علاقات جيدة مع الولايات المتحدة وعلاقات جيدة مع العراق المحرر فعليها ان تفعل كل ما في وسعها من اجل التأكد من عدم اجتياز بعض الاشخاص الحدود لاثارة مشاكل في العراق وان تساعدنا على العثور على وثائق وحسابات مصرفية عائدة للنظام السابق في المصارف السورية".
واضاف انه ابلغ الرئيس السوري بشار الاسد انه في حال لم تظهر سوريا مزيدا من التعاون فان الكونغرس الاميركي سيصوت على قوانين مثل قانون محاسبة سوريا.
واضاف انه "حتى الآن، لم تتجاوب القيادة السورية بالحزم الذي كنت آمل به، وبالتالي فان الكونغرس سيناقش هذا القانون غدا (الثلاثاء)".
وتجري مناقشة اليوم الثلاثاء في الكونغرس الاميركي لبحث نص قانون لمعاقبة سوريا الذي يستند الى ان دمشق اخفقت في ابداء التعاون المطلوب منذ زيارة باول لسوريا في ايار/مايو الماضي.
ويهدف مشروع القانون الى "ارغام سوريا على وقف احتلالها للبنان ودعمها للارهاب والتخلي عن اسلحة الدمار الشامل". ولم يتم تبني المشروع عام 2002 بسبب معارضة البيت الابيض.
وتنفي دمشق امتلاكها اسلحة دمار شامل وتقول انها لا تدعم سوى الجماعات التي تسعى الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي لاراضيها.
وفي ما يتعلق بالعلاقات السورية مع واشنطن قال الشرع "نحن طرحنا حوارا هاما وقيما ومستمرا مع الولايات المتحدة وحصل جزء من الحوار وحصل انقطاع".
واوضح "نحن مع استمرار الحوار لمعالجة كل القضايا العالقة كالعراق وقضية السلام (...) ونحن منفتحون جدا. فقط المغلقون في واشنطن لا يريدون الحوار".
واتهم الشرع اسرائيل بانها "تقول ان الحوار يجب ان يغلق واحيانا الولايات المتحدة تستمع، نحن نتمنى الا يستمعوا".
وبالنسبة للوضع في العراق قال الشرع "يجب ان يكون هناك جدول زمني يحدد انهاء الاحتلال (في العراق) ويعطي اطمئنانا للشرفاء في مجلس الحكم الانتقالي".
واكد ان سوريا تتمنى ان "هذه الدولة العظمى التي تعتبر نفسها زعيمة الديموقراطية ان تبقى كذلك والا تتحول الى نظام عالم ثالث في العراق وتضع اللوم على الجيران في كل ما يحصل لها" مشددا على ان "وضع اللوم على الجيران غير منصف".
وقال الشرع انه "اذا صدر قرار من مجلس الامن يرضي سوريا، فستفعل سوريا اشياء كثيرة و(ستعمل) على المساعدة على اخراج العراق من مأزقه وتعمل على تهدئة الامور في العراق واخراج العراق من المحنة والفوضى ولن تتردد اذا سارت الامور بشكل جيد في مجلس الامن".