الإعلانات تقتحم خصوصية اصحاب المحمول في مصر

الهاتف النقال لم يعد آمنا امام زيارة الغرباء

القاهرة - يحتدم الجدل هنا حول مشروعية قيام بعض الشركات‏ ‏التجارية الاعلان والدعاية لمنتجاتها عبر الهواتف النقالة وما اذا كان ذلك يمثل‏ ‏خرقا للحرية الشخصية.
ويتساءل البعض عن احقية الشركات التجارية والمطاعم ومنظمي الرحلات السياحية ‏‏وغيرهم في الحصول على أرقام المفترض أنها سرية لارسال رسائل اعلانية قد تشكل ‏ ‏اقتحاما للحرية.
وتستغل هذه الشركات ولع بعض المصريين بالهواتف النقالة حيث قفز عدد مستخدمي ‏‏هذه الهواتف في غضون سنوات قليلة الى نحو 5 ملايين مستخدم في ارسال هذه الرسائل ‏ ‏الاعلانية التي لا تخضع لأى رقابة مثل الاعلانات التلفزيونية.
كما أن النقطة الاهم فى رأى المعارضين لهذا النوع من الرسائل أنه تشكل خرقا ‏ ‏للحرية الشخصية حيث أن المتلقي لا يملك حرية رفضها أو عدم استقبالها فضلا عن ‏‏استقبال هذه الرسائل خارج مصر يتحمل تكاليفها المتلقى.
ورأى رئيس احدى الوكالات الاعلانية الشهيرة ان اجهزة الهاتف ‏ ‏النقال شخصية وان اقتحام حياه الاشخاص عن طريق استخدام الرسائل الاعلانية التي ‏ ‏تزعج مستقبليها يعد تدخلا سافرا.
أكد ضرورة أن يكون هناك ما يلزم شركات الهاتف النقال بالحفاظ على سرية أرقام ‏‏عملائها والا تبيعها لأى من الشركات التجارية مطالبا بتدخل حكومى وفرض تشريعات ‏ ‏تحمي المواطن من اقتحام حياته الشخصية.
غير أن عدد من الشركات الاعلانية ترى أن هذا النوع من الرسائل الاعلانية لا ‏ ‏يجرمه القانون وأن نظام ارسال رسائل اعلانية لأشخاص يتوقع أن يهمهم الاعلان موجود‏ في عدة دول أوروبية.
كما ترى هذه الشركات أن المسألة لم تأخذ حتى الآن شكل الظاهرة ولكن تتم في ‏‏اطار محدود وعلى شكل خدمة مجانية في الاطلاع على أحدث الموجود في السوق عبر ‏‏الهاتف النقال.
من جانبه قال استاذ القانون المدني الدكتور حسام لطفى لوسائل الاعلام أنه لا ‏ ‏يوجد حاليا ما يجرم هذه الرسائل ولكن من حق الهيئة المسؤولة عن الاتصالات مساءلة ‏‏شركات الهواتف النقالة اذا ثبت ان هناك اساءة استخدام لبيانات العملاء.
وأضاف انه توجد تجارة في مختلف دول العالم للاتجار في البيانات وتجميع الاسماء ‏ ‏والتسويق ولكن ذلك يتم عبر قواعد تلتزم حرية المستهلك الشخصية وأنه يجب الا يرسل‏ ‏المعلن رسائله الاعلانية القصيرة للافراد علي هواتفهم النقالة الا في حال ‏‏موافقتهم.