السلطات الجزائرية «تناوش» الصحف المعارضة

الجزائر - من عبد الله شب الله
ليبيرتيه تعود الى الصدور

ما زالت السلطات الجزائرية تلاحق الصحف الخاصة المعارضة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة بينما قرر المسؤولون عن هذه الصحف "سلسلة مبادرات للرد والتوعية" من اجل تعبئة الرأي العام.
ومنذ اسابيع عدة يستدعي القضاء والشرطة مدراء الصحف الخاصة والصحافيين الجزائريين الذين ينتقدون بوتفليقة بعنف.
وقد تلقى مدير صحيفة "سوار دالجيري" فؤاد بوغانم السبت ثالث استدعاء من الشرطة القضائية ليتقدم الى مفوضية الشرطة المركزية في العاصمة الجزائرية بهدف الرد على اسئلة عن مقالات نشرت في صحيفته.
لكن بوغانم رفض تلبية هذه الدعوات بناء على قرار اتخذه ناشرو الصحف في السادس من ايلول/سبتمبر.
وترى هذه الصحف ان تقدير خطورة جنحة الصحيفة امر يعود مباشرة الى القضاء وليس الى الشرطة القضائية.
واكدت هذه الصحف في بيان ان "الشرطة الوطنية كلفت مهمة مضايقة الصحافيين التي لا تندرج في اطار مهماتها العادية بينما اكد الصحافيون مرات عدة استعدادهم للرد على اسئلة القضاء والقضاء وحده".
وفرضت المراقبة القضائية الاحد على مدير مجموعة "الرأي العام" الصحافية في منطقة وهران (450 كيلومترا غرب العاصمة) احمد بنعوم. وقد اعتقلته الشرطة الخميس بعد شكاوى رفعت ضده بتهمة "الاستيلاء على ممتلكات عامة واحتلالها" و"استخدام وثائق مزورة".
ووجهت تهمة المساس برئيس الدولة في التاسع من ايلول/سبتمبر الى مدير صحيفة "ليبرتيه" محمد بنشيكو ورسام الكاريكاتير في الصحيفة نفسها علي ديلم الذي تتسم انتقاداته بالحدة.
وكان النزاع بين السلطات الجزائرية وبعض الصحف الخاصة بدأ في الثامن عشر من آب/اغسطس عندما طالبت مطابع الدولة ست منها بدفع ديونها. وهذه الصحف هي "ليبرتيه" و"لوماتان" و"لي سوار دالجيري" و"ليكسبريسيون" و"الخبر" و"الرأي".
وكانت هذه الصحف التي كشفت فضائح تطال بوتفليقة والمحيطين به رأت في هذا الاجراء "غطاء تجاريا" "لضربها واسكاتها".
وتمكنت "ليبيرتيه" و"الخبر" الاوسع انتشارا في الجزائر من الظهور مجددا بعد توقف استمر ثلاثة ايام تلتها "لوماتان" بعد تسعة ايام ثم "لي سوار دالجيري" بعد 14 يوما.
وما زالت "ليكسبريسيون" و"الرأي" متغيبتين بسبب عجزهما عن دفع الاموال المترتبة عليهما.
وقررت حوالى عشر صحف اجتمعت في العاصمة الجزائرية الاحد اعلان الثاني والعشرين من ايلول/سبتمبر "يوما بلا صحافة" بسبب "استمرار الهجمات على الصحافة وحرية التعبير في الجزائر".
وفي الوقت نفسه سينظم منتدى يضم "القوى الاجتماعية والسياسية الوطنية قريبا".
وقال مسؤولو هذه الصحف في بيان ان وفودا سترسل ايضا الى المنظمات الدولية "لابلاغها بخطورة المساس بالحريات في الجزائر".