افلام الحرب والجنس تلقى رواجا في بغداد

بغداد - من بياتريس ليكومبيري
مشاهد لم تكن مألوفة حتى عهد قريب

رغم ان الساعة لم تتجاوز الحادية عشر صباحا فقد اخذ طابور عشاق السينما في بغداد يمتد وذلك لمشاهدة فيلم "سيكشوال بريدايتور" وهو شريط اباحي اميركي قديم واحد هذه الافلام غير المألوفة التي تلقى رواجا كبيرا منذ سقوط نظام صدام حسين.
وبدأت قاعات السينما في شارع السعدون بوسط بغداد منذ ان عاودت فتح ابوابها في ايار/مايو تعرض على عشاق السينما افلاما اباحية لقاء مبلغ لا يتجاوز الف دينار عراقي (نصف دولار).
وينجذب جمهور متعطش الى مثل هذه الافلام او تلك التي تتضمن حركة وعنفا والمنتجة في هوليود ويستحسن ان تتضمن جنودا اميركيين يخوضون معارك دامية والتي كانت ممنوعة في ظل النظام السابق.
وكان شبان وكهول يختلسون صباح الاحد النظر الى الملصقات في قاعة سميراميس التي تظهر امرأة عارية وهي تستحم وازواج شبه عراة.
وتدخلت يد مجهولة لتخفي مناطق العفة بدهان اسود او باضافة ملابس داخلية بدت غير ملائمة.
وقال صاحب القاعة الذي طلب تسميته بحسام فقط ان "الحصة الاولى تبدأ في الساعة 10.00 والاخيرة في الساعة 15.00".
واضاف "كانت قاعة عائلية تعرض افلاما لكل الاعمار. ومنذ الحرب تحسنت المداخيل بالرغم من عدم وجود فترة السهرة بسبب حظر التجول".
وكانت تمارس في عهد صدام، رقابة صارمة تتولى حذف اي مشهد خليع ما يعقد احيانا فهم تسلسل الاحداث في الشريط. وفي المقابل لم تكن الرقابة تولي انتباها كبيرا للقطات العنف.
وكان جهاز الرقابة التابع لوزارة الاعلام والثقافة يحرص بعناية على عدم منح ترخيص عرض لاي فيلم الا اذا كان متوافقا مع ايديولوجية حزب البعث.
غير ان ذلك لم يمنع عرض اشرطة اميركية والكثير من الافلام الهندية والمصرية خاصة.
ويمنع النساء من ارتياد دور السينما. كما يمنع دخول القاعات نظريا على القاصرين غير ان لا احد يتحقق من اعمار الشبان على مداخل القاعات.
وقال احد المتفرجين وهو يخضع لعملية التفتيش الجسدي خشية ادخال اسلحة او قنابل للقاعة "نساؤنا لا يمكن ان يشاهدن مثل هذه اللقطات. هذا ليس جيدا لهن".
ويؤكد متعهدو هذه القاعات الذين يعملون في هذا المجال منذ السبعينات، ان برمجة قاعاتهم تغيرت جذريا منذ سقوط النظام السابق. غير انهم يؤكدون انهم لا يعرضون الافلام الاباحية فقط.
وفي الواقع هناك الكثير من الافلام في العراق منها "تيرمينايتور" من بطولة ارنولد شوارزينيغير الذي بدا متلائما مع بلد خارج لتوه من حرب دامية ويتعرض فيه الجنود الاميركيون يوميا لهجمات عنيفة.
وقال علاء حسين الذي قدم لمشاهدة شريط "بيلا دونا" للمخرج البرازيلي فابيو باريتو في قاعة الاطلس "لم نعد نرغب في الافلام العربية. ونفضل تلك المنتجة في اوروبا والولايات المتحدة".
وفي مدخل القاعة المجاورة يحدق رجال آخرون في ملصقات لصور نساء عاريات في بهو المدخل. وقال احد الشبان "نساؤنا هن الوحيدات اللواتي نعرفهن وهن مغطيات بالسواد من الرأس الى اخمص القدمين".
واضاف "لذلك نعتقد ان كل الاجنبيات يشبهن فنانات السينما" مقرا بانه لا يعرف اسم الذي كان يستعد لمشاهدته.