تحليل: القبض على عرفات حيا مهمة محفوفة بالمخاطر

القدس - من جان لوك رينودي
عرفات لا يبدو مكترثا بقرار اسرائيل

قال خبراء اسرائيليون ان القبض على الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي يقيم في مقره العام في رام الله في الضفة الغربية، تمهيدا لطرده مهمة محفوفة بالمخاطر لاجهزة الامن الاسرائيلية.
واكد مساعد رئيس الاركان الاسرائيلي الجنرال غابي اشكينازي لمحطة التلفزيون العامة ان "الجيش مستعد للقيام بهذه المهمة ما ان تصدر الحكومة الامر بذلك".
وكشف هذا الجنرال ان "واحدة من خططنا تحمل عنوان اخراج عرفات من المقاطعة وطرده" بعد موافقة "مبدئية" اصدرتها الحكومة الامنية للجيش على "التخلص" من عرفات.
لكن الكولونيل الاحتياط شالوم هاراري المستشار السابق لوزارة الدفاع للاراضي الفلسطينية، حذر من امكانية حدوث "اخطاء".
واكد هذا الباحث في معهد السياسة الدولية لمكافحة الارهاب الذي يتخذ من هرتزليا شمال تل ابيب، مقرا له ان "فرص نجاح اسرائيل في اخراجه سليما من المقاطعة ضئيلة وذلك بسبب العوامل المجهولة الكثيرة في هذا النوع من العمليات على الرغم من اعدادها بدقة كبيرة".
واضاف الباحث نفسه ان "ياسر عرفات يعيش منذ 3 سنوات حالة دينية اسلامية ويستخدم الدين اكثر فاكثر لغايات سياسية (...) وسيدافع عن نفسه او ينتحر ليصبح شهيدا".
من جهته، حذر النائب العربي الاسرائيلي احمد الطيبي المستشار السابق لعرفات من ان الزعيم الفلسطيني "يعرف كيف يدافع عن نفسه بمسدسه من اي محاولة لابعاده بالقوة عن ارضه".
وقال الجنرال الاحتياط شلومو بروم الذي يعمل في مركز جافي للدراسات الاستراتيجية في جامعة تل ابيب ان السيطرة عسكريا على المقاطعة "يفترض ان لا تطرح اي مشكلة بما ان ميزان القوة يميل لمصلحة اسرائيل لكن ما سيحدث في الداخل قد يكون اكثر تعقيدا".
وتابع ان اجهزة الامن قادرة على اعداد خطة هجومية تحافظ على "عامل المفاجأة" باستخدام غاز منوم مثلا يسمح له بشل قدرة الحراس القريبين من عرفات، على الحركة.
وتحدثت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن عدة سيناريوهات ممكنة وخصوصا انزال فرقة كوماندوس بمروحية على سطح مبنى المقاطعة او اللجوء الى انوع من الغازات التي تسبب الشلل.
وقال احد المعلقين ان الجيش "يعرف تماما" احد مواقع المكان بعد هجوم شنه العام الماضي على المقاطعة. وكانت واحدة من مجموعات الكوماندوس وصلت الى نقطة تبعد بضعة امتار عن مكتب عرفات.
واضافت الاذاعة ان "عملية تهدف الى خطف عرفات حيا تعادل عمليا تصفيته جسديا. في المقابل قتل عرفات برصاص قناص او مهاجمة مقره بصاروخ سيكون اسهل من لعب الاطفال".
ولتجنب هذه الصعوبات عبر مسؤولون من بينهم وزير الدفاع شاوول موفاز عن تأييدهم لاغتيال عرفات، حسبما ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية.
وتحدث وزير التجارة والصناعة ايهود اولمرت عن هذا الاحتمال الاحد. وقال هذا المسؤول القريب من حكومة شارون ان "ابعاده خيار وتصفيته خيار آخر ويمكن ايضا وضعه في زنزانة".
لكن شارون اكد مرات عدة انه تعهد للرئيس الاميركي جورج بوش عدم المساس بحياة عدوه المسن.