سعود الفيصل يخشى من تدهور العلاقات مع واشنطن

مخاوف الرياض لا تزال قائمة رغم تعاونها الويثق مع واشنطن

واشنطن - اعرب وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الاحد عن خشيته من خلق "هوة" بين بلاده والولايات المتحدة بسبب خصوصا مكافحة الارهاب.
وفي حديث مع مجلة "تايم" تنشره في عددها الصادر الاثنين تحدث الوزير السعودي عن اثر الانتقادات الاميركية التي تاخذ على المملكة العربية السعودية عدم بذل ما بوسعها لمكافحة الارهاب. وقال "نحاول ان نكافح هذه الافكار الخاطئة ولكن الامر ليس سهلا، واذا ما زالت هذه الافكار تتنامى فستؤدي الى خلق هوة لا يمكن ردمها".
واضاف "من الخطأ القول بان المتطرفين يسيرون نحو النصر، اننا نحارب الارهابيين ونلاحقهم في اي مكان".
من جهة اخرى ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاحد ان مسؤولين سعوديين وعدوا باتخاذ سلسلة من الاجراءات الجديدة لمكافحة الارهاب في اجتماع مع مسؤولين اميركيين في اب/أغسطس الماضي.
واضافت الصحيفة ان مسؤولين من مجلس الامن القومي الاميركي ومكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) ومسؤولين من وزارة الخارجية والخزينة التقوا مسؤولين سعوديين بمن فيهم ولي العهد السعودي الامير عبد الله في الرياض في آب/اغسطس لمناقشة جهود مكافحة الارهاب.
وحسب الصحيفة فقد اعتبر الاتفاق الذي توصل اليه الجانبان مؤشرا على "تقدم غير عادي في العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة والسعودية" منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر على نيويورك وواشنطن.
ومن بين الاجراءات التي وعد السعوديون بمحاولة اتخاذها تنظيم التبرعات المالية بشكل اكثر دقة ومنع التبرعات في المساجد وفي الصناديق الموضوعة في المراكز التجارية. وتعتقد السلطات الاميركية ان تلك التبرعات تستخدم لتمويل الارهاب.
ووافق السعوديون ايضا على قيام مجموعة دولية بمراجعة الاجراءات السعودية لمكافحة تبييض الاموال الا انهم طلبوا تأجيل المراجعة، طبقا لمسؤول اميركي.
ووافق السعوديون كذلك على نشر فريق سعودي-اميركي مشترك لمكافحة الارهاب يضم عشرة من مكتب الاف بي اي وخدمات العائدات الداخلية.
ومن المقرر ان يغادر وزير الخزانة الاميركي جون سنو واشنطن الاحد في جولة تستغرق عشرة ايام في الشرق الاوسط ووسط اسيا لمناقشة مسائل تمويل الارهاب وتنمية الاقتصاد وجهود اعادة عمار العراق وافغانستان.
وسيدعو خلال زيارته السعودية الى تحسين الراوبط لمكافحة تمويل الارهاب، طبقا لم اعلنه مكتبه.
وجاء في بيان لوزارة الخزانة نشر يوم الاربعاء انه "في اطار الحرب على الارهاب فقد اتخذت السعودية خطوات هامة للحيلولة دون استغلال الجمعيات الخيرية لتمويل الارهاب".
وقال مسؤولون اميركيون ان السعودية ابدت مزيدا من التعاون في مكافحة الارهاب في اعقاب سلسلة التفجيرات في العاصمة السعودية في ايار/مايو الماضي.
وافاد دبلوماسي اميركي في الشرق الاوسط للصحيفة ان هذه التفجيرات "غيرت بشكل كبير الطريقة التي ينظر فيها السعوديون الى الارهاب والتهديدات وافضل طريقة لمواجهتها".
وصرح مسؤول اميركي يعمل في المنطقة ان السعوديين "ادركوا ان هناك مئات وربما آلاف الارهابيين داخل السعودية".
وكان 15 من خاطفي الطائرات الـ19 الذين نفذوا هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 سعوديين. ورفض المسؤولون السعوديون السماح للمحققين الاميركيين بالتحقيق مع عائلات الخاطفين.
وكان السناتور كارل ليفين قال في تموز/يوليو الماضي ان "سلوك السعودية ازاء الارهاب، خاصة الارهاب الموجه ضد الولايات المتحدة، كان متراخ جدا جدا ومزعج جدا على مدى سنوات عديدة".
ويشتبه الكثير من الاميركيين في ان الرياض هي الحكومة التي لم يتم الكشف عن اسمها والتي اشار اليها تقرير اصدره الكونغرس حول هجمات 11 ايلول/سبتمبر والذي زعم ان الخاطفين تلقوا الدعم من ممثلي دولة اجنبية.
وجاءت هذه التهمة في 28 صفحة تم حجبها من التقرير الذي تبلغ عدد صفحاته 900 صفحة. واصر البيت الابيض على محو الاشارة الى الحكومة الاجنبية من التقرير قبل نشره في تموز/يوليو الماضي.