باول يدعو الى انتقال تدريجي للسلطة في العراق

باول اصبح منخرطا بشكل أكبر في الملف العراقي

بغداد - دعا وزير الخارجية الاميركي كولن باول اليوم الاحد خلال زيارته الاولى الى بغداد منذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل، الى التحلي بالصبر في عملية عودة السيادة الى العراقيين على ارضهم.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة العراقية "الجميع يريد تسريع العملية. الجميع يريد ان تسير الامور بسرعة. نحن لا نريد ان نبقى هنا يوما اضافيا. فالامر يكلف غاليا، وجنودنا يرغبون بالعودة الى عائلاتهم".
واضاف ان "اسوأ ما يمكن ان يحصل هو تسريع هذه العملية قبل ان يتم ارساء القدرة على الحكم والاساس الشرعي، وبالتالي رؤية العملية تفشل".
وشدد وزير الخارجية الاميركي على انه من الافضل ان تحصل مراحل العملية الانتقالية المتمثلة بصياغة دستور واجراء انتخابات حرة وتشكيل حكومة شرعية من دون عراقيل، على المخاطرة بوضع برنامج زمني مكثف جدا.
وتتعرض الولايات المتحدة لضغوط من جزء من العراقيين انما ايضا من بعض الدول كفرنسا ليتم وضع برنامج زمني سريع يستعيد العراقيون من خلاله سيادتهم على بلادهم التي يشرف على ادارتها حاليا التحالف الاميركي البريطاني الذي نشأ مجلس الحكم الانتقالي العراقي باشرافه.
ودعا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري من جهته الى عودة سريعة لسيادة العراقيين على ارضهم، معربا عن امله في ان تنظم انتخابات "حوالي منتصف العام 2004 او قبل نهاية 2004"، مع اقراره بان ذلك سيكون مرتبطا بشكل واسع بتحسن الوضع الامني.
وقال باول من جهة ثانية، ان اجتماع وزراء خارجية الدول الخمس الاعضاء في مجلس الامن الدولي السبت في جنيف سمح باحراز تقدم. الا انه اقر بانه لا تزال هناك "مقاربات مختلفة" على صعيد الشق السياسي في عملية اعادة اعمار العراق، مشيرا الى "فرنسا بشكل خاص".
كما قال "لا يزال هناك قسط قليل من العمل يجب القيام به" مع دولتين في مجلس الامن الدولي هما روسيا والمانيا، مضيفا انه سيتم استئناف المفاوضات بين الدبلوماسيين بشأن مشروع القرار الاميركي حول العراق اعتبارا من الاثنين في مقر الامم المتحدة في نيويورك.
ووصل باول صباح الاحد الى العاصمة العراقية في طائرة عسكرية من طراز "هركوليس-سي 130" قادما من الكويت حيث كانت له محطة قصيرة بعد مشاركته في لقاء جنيف.
وباول هو المسؤول الاميركي الاعلى الذي يزور العراق منذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل الماضي. وكان عدد من المسؤولين السياسيين الاميركيين زاروا العراق منذ ذلك التاريخ، بينهم وزير الدفاع دونالد رامسفلد ومساعده بول وولفوفيتز.
وابدى باول ارتياحه لوجود "امور كثيرة جيدة قيد الاجراء" في العراق، على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، معربا عن امله بان يتم ايلاء اهتمام اكبر للجوانب الايجابية في اعادة الاعمار.
الا انه اقر بان الوضع على الصعيد الامني "لا يزال يشكل تحديا" للتحالف الاميركي البريطاني، معتبرا ان "التهديد الرئيسي الجديد مصدره الارهابيون الذين يحاولون التسلل الى البلاد".
والتقى وزير الخارجية الاميركي الى جانب وزير الخارجية العراقي، الحاكم الاميركي على العراق بول بريمر وقائد القيادة الاميركية العسكرية الوسطى الجنرال جون ابي زيد والضابط الاميركي المسؤول عن العمليات في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز.
وتناول الغداء مع رجل الدين الشيعي حسين الصدر.
ولا يتم الاعلان مسبقا عن نشاطات باول في العراق الا بعد حدوثها لاسباب امنية.