القضاء الاسباني يمدد فترة توقيف علوني

القاضي الاسباني المكلف بالتحقيق مع علوني

مدريد - قرر القاضي الاسباني بالتسار غارثون الخميس تمديد فترة توقيف مراسل قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية، تيسير علوني، الذي يشتبه في انتمائه الى خلية لتنظيم القاعدة في اسبانيا.
واعتبر القاضي ان الصحافي "انضم اعتبارا من العام 1995" الى مجموعة "متطرفة اسلامية ذات توجه ارهابي" تشكلت في اسبانيا "كبنية دعم" للقاعدة، بحسب حيثيات القرار المكتوبة والتي تعتبر مقدمة لقرار الاتهام.
وقد استخدم القاضي عبارة "انضمام" الى القاعدة فيما تم توقيف الصحافي الجمعة بتهمة "التعاون" فقط مع مجموعة ارهابية.
ويشتبه في ان خلية القاعدة في اسبانيا كانت بقيادة عماد الدين بركات جركس الملقب بابو دحداح والذي اوقف في تشرين الثاني/نوفمبر 2001 وينتظر منذ ذلك الحين محاكمته في السجن، مع نحو عشرة آخرين يشتبه بانهم من الاسلاميين المتطرفين من المفترض ان تجري محاكمتهم جميعا في الوقت نفسه مع علوني في موعد لم يحدد بعد.
وبرر القاضي غارثون قراره توقيف علوني بدون امكانية الافراج عنه بكفالة، بانه "من شبه المؤكد" انه "كان سيحاول التهرب من القضاء" في حال العكس.
وقد شكل قرار تمديد فترة توقيف المراسل الاسباني السوري الاصل الذي يحتجز الان في سجن سوتو دل ريال (37 كلم الى شمال مدريد)، مفاجأة لدى المدافعين عنه الذين كانوا يأملون في "الافراج عنه، او على الاقل اخلاء سبيله بشروط"، كما قالوا الخميس.
وقال رئيس مكتب الجزيرة في بروكسل احمد كامل الذي انتقل الى مدريد "انه اكثر من خيبة امل، سيكون له عواقب وستسير تظاهرات في العالم العربي وستنطلق دعوات لمقاطعة السياحة والمنتجات الاسبانية".
ويؤكد بيان الحيثيات الواقع في 25 صفحة وجود مجموعة متطرفة اسلامية منذ 1994 باسم "التحالف الاسلامي" يتفرع منها جناح للناشطين الشبان باسم "جند الله" مقره في مسجد ابو بكر في مدريد.
ويعتقد ان زعيم هذه المجموعة كان في البداية المدعو الشيخ صلاح المعروف بعبد الرشيد وبانور عدنان محمد صالح، ثم تسلم مكانه ابو دحداح بعد مغادرته الى باكستان.
وبحسب القاضي فان علوني كان قائد "جند الله" في غرناطة و"احد العناصر البارزين" في "خلية القاعدة الاسبانية" التي ساهم في تنظيم بناها "على المستوى الوطني والدولي عبر نشاطات للتمويل والرقابة والتنسيق".
واكد القاضي ان هذه الانشطة "لا تقتصر على المشاركة في اجتماعات بين اصدقاء لاجراء مناقشات سياسية او دينية كما يؤكد تيسير علوني".
واشار القاضي غارثون الى المقابلة مع اسامة بن لادن التي كانت وراء شهرة تيسير علوني والتي استجوبه بشأنها الاثنين مطولا، موضحا انه لم يأخذها في الاعتبار في قراره.
واعتبر القاضي ان علوني تصرف "على هامش نشاطه كصحافي --بمعزل عن الشكوك التي يمكن ان تثيرها مقابلة اسامة بن لادن وواقع ان يصل اليه اول شريط فيديو منه في تشرين الاول/اكتوبر 2001، وهي معطيات لم يجر تقييمها هنا-- لكنه استفاد منه".
وشدد غارسون على ان وضعه كصحافي للجزيرة التي يعمل فيها منذ العام الفين، "لم يؤخذ في الاعتبار في هذا القرار".
واستبعد القاضي اي "علاقة مباشرة" بين علوني و"اخطر الوقائع" المنسوبة الى القاعدة، لكنه اعتبر ان هذا التنظيم ما زال حيا "بفضل الخلايا النائمة" التي يجب "القضاء" على عناصرها.