الإمارات جاهزة لتحرير القطاع المصرفي

دبي تستعد لاجتماعات مجلس محافظي البنك الدولي

ابوظبي - أبدى المصرف المركزي استعداد دولة الإمارات لفتح أبوابها أمام البنوك الأجنبية التابعة للدول التي لا تغلق أبوابها في وجه بنوك الإمارات اعتماداً على مبدأ المعاملة بالمثل، وربط في الوقت ذاته بين السماح للبنوك الأجنبية العاملة في الدولة فتح فروع جديدة وبين التزامها بسياسة التوطين.
ويأتي هذا الإعلان قبل أيام من احتضان الدولة لاجتماعات مجلس محافظي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي الذي سيحضره الآلاف من وزراء مالية ومحافظي بنوك وخبراء اقتصاديون وإعلاميون متخصصون من شتى دول العالم.
وقال محمد علي بن زايد، نائب المحافظ في مصرف الإمارات المركزي، إن البنوك الوطنية في الإمارات لن تواجه أية مشكلة في حال فتح الباب لمزيد من البنوك الأجنبية، إذ أنها تتمتع بخبرة عالية في ظل وجود التنافس الأجنبي الحالي في الدولة، إضافة إلى امتداد خدمات البنوك المحلية إلى خارج حدود الدولة. وأشار إلى أن البنوك الوطنية باتت رائدة في استخدام التقنية الحديثة وتطبيق المعايير الدولية للجودة، لذلك فهي تتنافس في المرحلة الحالية بكفاءة واقتدار مع أكبر البنوك العالمية التي تعمل في الدولة على تقديم أفضل الخدمات للعملاء. وقال نحن واثقون من قدرتنا وجاهزون للمنافسة القادمة مع تطبيق استحقاقات منظمة التجارة العالمية.
يذكر أن السلطات النقدية في الإمارات خطت خطوات كبيرة باتجاه تحرير القطاع المصرفي تلبية لمتطلبات منظمة التجارة العالمية، إذ يتنافس 27 بنكاً أجنبياً مع 21 بنكاً وطنياً على السوق المحلية من خلال أكثر من 600 فرع موزعة على إمارات الدولة السبع، فيما يعمل في هذا القطاع نحو 16176 موظفا ومسؤولاً، معظمهم من الأجانب. وتوجت الإمارات جهودها استعدادا لمرحلة منظمة التجارة العالمية، بإقامة مركز مالي عالمي يتوقع أن يستقطب المزيد من المؤسسات المالية العالمية الجديدة، وهو ما يشير إلى أن السلطات النقدية المحلية لا تخشى على قطاعها المصرفي من مرحلة منظمة التجارة العالمية والمقررة مطلع عام 2005 .
ويشدد المسؤولون في المصرف المركزي على أن السلطات النقدية المحلية لا تفرق في المعاملة بين البنوك الأجنبية العاملة في الدولة والبنوك الوطنية، فيما عدا تحديد عدد الفروع والضرائب، علما أن السلطات المحلية هي التي تفرض الضرائب على المصارف، وليس السلطات النقدية الاتحادية.