دستور.. دستور.. يا أسيادنا!

بقلم: بثينة الناصري

تمهيد:
نحن شعوب العراق ومن خلال ممثلينا الذين انتخبتهم سلطة الاحتلال، نقرر ان نعيش في سلام ابدي مع انفسنا ومع جيراننا (وجيران جيراننا) والعالم اجمع (سوى ما تقرره في أي وقت وحسبما تشاء الولايات المتحدة الامريكية)، وان نحترم هذا الدستور والحكومة المنبثقة (قبله) والتي لم تستمد سلطتها منا ونرفض أي دساتير او قوانين او تعديلات او تشريعات سماوية تتعارض مع هذا الدستور. نحن شعوب العراق قد وضعنا ثقتنا وآمالنا واتكالنا على سلطة الاحتلال التي ستتيح لنا احتلال مكانة محترمة في المجتمع الدولي المحب للسلام على الطريقة الامريكية.

توضيح: سوف يطلق على الناس المتواجدة جغرافيا في ارض العراق اسم (شعوب العراق) وهي تتكون من سنة وشيعة واكراد وآثوريين مسيحيين وتركمان سنة وشيعة وامريكان وبريطانيين وبولنديين وكوريين (جنوبيين) وباكستانيين واسرائيليين وكنديين ودنماركيين واستراليين وما يستجد فيما بعد من بقية اجناس العالم.
ومن اجل التمييز والتفرقة الطائفية سوف يطلق على الـ 24 مليون الذين وجدوا في هذه الارض منذ فجر التاريخ وحتى9 نيسان/ابريل 2003 اسم (المواطنين الاصليين) وسوف تعتبر جنسيتهم من الدرجة الثانية بعد الجنسيات الوافدة. وسوف تعتبر اللغة العربية التي يرطنون بها (اللغة الاجنبية الاولى) التي ستكون مادة اختيارية لطلاب المدارس الابتدائية.

الباب الاول: نظام الحكم.
المادة (1) نظام الحكم علماني فدرالي طائفي عشائري ديمقراطي أي يستمد قوته من ارادة قوات الاحتلال التي هي منبع السلطة الحقيقية.
المادة (2) يتكون جهاز الحكم من تسعة رؤساء وارد الخارج ويشترط حملهم جنسيات اجنبية مختلفة وان يكون مضى على مغادرة كل منهم العراق بحد ادنى عشرين سنة لضمان عدم تأثرهم بالنظام البائد وتكون مهمتهم مساعدة الحاكم الفعلي في تنظيم المطبخ وتحضير الوجبات وقراءة البريد الالكتروني وارسال الفاكسات والظهور في الفضائيات واستقبال وتوديع الوفود.
المادة (3) الاسم الرسمي للدولة هو (العشائر العراقية المتحدة).

الباب الثاني: نبذ الحرب.
المادة (4) تقر شعوب العراق بأنها تخلت نهائيا عن حقها الانساني في مقاومة الاجانب المحتلين. وفي الوقت الذي تنبذ فيه الحرب ضد الجيران وجيران الجيران وتتخلىعن حقها السيادي في الاحتفاظ بجيش وطني ، فإنها تحتفظ بحقها بموجب هذا الدستور في تشكيل جيش عراقي مرتزق مهمته حفظ امن القواعد الامريكية والدفاع عن امن وسيادة ومصالح الولايات المتحدة الامريكية داخل العراق وفي أي مكان في العالم.

الباب الثالث: حقوق وواجبات المواطنين
المادة (5): تقرر سلطة التحالف الشروط الواجبة لاعتبار الشخص مواطنا عراقيا. وفي ظل واقع تدمير كافة السجلات في السجل المدني، سيعاد النظر في كل السكان الذين كانوا متواجدين داخل العراق قبل 9 نيسان وتتم تصفيتهم واجتثاثهم وتشجيعهم على الهجرة حسب درجة ولائهم لقوات الاحتلال. اما الموجودون في الخارج ولم يعودوا على الدبابات الامريكية فليس لهم حق العودة بعد ذلك الى ارض العراق.
المادة (6) تعتبر الجنسية العراقية الممنوحة او المكتسبة في ظل النظام البائد وقبل 9 نيسان جنسية من الدرجة الثانية.
المادة (7) من واجب جميع المواطنين دفع الضرائب التي تقررها كافة الشركات الامريكية المعنية باعادة الاعمار.
المادة (8) لكل مواطن حق الحياة والحرية باستثناء ماتقرره سلطة التحالف.
المادة (9) من واجب أي مواطن الخضوع للتفتيش والمداهمات والتعرض للايقاف في نقاط التفتيش واطلاق النار او الاعتقال بدون توجيه تهمة او سبب واضح او تمكينه من الاستعانة الفورية بمحام.
المادة (10) من واجب كل مواطن المثول امام المحاكم العراقية ويستثنى حاملو الجنسية الامريكية.
المادة (11) من حق أي مواطن أن يكون آمنا في بيته دون مداهمات او تفتيش او قصف (المواطن المقصود هنا الذي يحمل الجنسية الامريكية والبريطانية حصرا).
المادة (12) حق العمل متاح لكل مواطن وافد من الخارج (يستثنى العراقيون والارهابيون).
المادة (13) من حق كل مواطن عراقي التظاهر ضد صدام حسين.
المادة (14) من حق كل مواطن حرية اصدار الصحف المعارضة لنظام صدام حسين البائد.

الباب الرابع: السلطة التشريعية
المادة (15) تتكون السلطة التشريعية من مجلس الشيوخ والنواب.
المادة (16) مجلس الشيوخ يتكون من شيوخ العشائر الموالين لسلطة الاحتلال.
المادة (17) مجلس النواب يتكون من ممثلي المحافظات التي جاءوا منها: نيويورك، ديترويت، تيكساس، وهكذا..
الباب الخامس: مجلس الوزراء.
المادة (18) يتم اختيار الوزراء من التكنوقراط الذين يجيدون كتابة العرائض باللغة الانجليزية لكي يتمكنوا من التفاهم مع وزراء الظل الامريكان الذين يستمدون سلطتهم واوامرهم منهم.
المادة (19) يشترط في اختيار الوزراء ان يكونوا ممن خدموا خارج العراق لمدة عشرين سنة على الاقل. وان يكونوا حائزين على شهادة حسن سير وسلوك من وكالة المخابرات المركزية.

الباب السادس: القضاء.
المادة (20) تتكون المحاكم من قاض عراقي يتبع قاض اعلى امريكي الجنسية ومدع عام امريكي الجنسية ولا بأس من ان يكون المحامون عراقيين. وتجري وقائع المحاكمة باللغة الانجليزية.
المادة (20) تختص المحاكم بالنظر في قضايا المواطنين من الدرجة الثانية (السكان الاصليين)، وسيكون من صالح المتهمين العراقيين تعلم اللغة الانجليزية ليتمكنوا من متابعة سير المحاكمة.
(ملاحظة: سيكون على القضاة والمحامين العراقيين دخول دورة تدريب على القانون الجديد الذي يتولى كتابته حاليا فريق قانوني امريكي).

الباب السابع: مكافحة الارهاب
المادة (22) تلغى وزارة الاوقاف والشؤون الدينية.
المادة (23) تصدر طبعات جديدة منقحة من الكتاب المقدس لاصحاب الديانة المحمدية.
المادة (24) تلقى خطب الجمعة في المساجد باللغة الانجليزية ليسهل على فريق المتابعة عبر اجهزة التصنت فك رموزها.
بثينة الناصري