ايران تهدد باعادة النظر في تعاونها مع وكالة الطاقة الذرية

الاتحاد الأوروبي كان حذر ايران من عواقب عدم تعاونها مع الوكالة الدولية

طهران - ندد وزير الخارجية الايراني كمال خرازي الاربعاء بـ"غطرسة" بعض الدول الغربية و"موقفها المتطرف" في تعاطيها مع الملف النووي الايراني مهددا باعادة النظر في تعاون بلاده مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حال فرضت هذه الدول وجهة نظرها عليها.
وقال خرازي في بيان صادر عن وزارة الخارجية نقلته وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان "موقف بعض الدول (داخل مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية) غير مسؤول ومتغطرس".
وتابع "للاسف يحاول البعض (الدول الغربية) بشكل واضح ومتعمد تدمير عملية التعاون بين ايران والوكالة ويحاول الغاء دور الوكالة في هذه العملية".
واضاف خرازي "في حال تمكنت (الدول) المتطرفة من السيطرة على الساحة ولم تعترف بحقوقنا الشرعية بالقيام بنشاطات نووية سلمية، سنكون مجبرين على اعادة النظر بالوضع وبمستوى التعاون الحالي القائم مع الوكالة".
ومن المقرر ان تناقش الوكالة الدولية في اجتماع يعقد في فيينا الاربعاء مشروع قرار تقدمت به المانيا وفرنسا وبريطانيا الثلاثاء الى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمهل طهران الى نهاية تشرين الاول/اكتوبر لتنفيذ التزاماتها في مجال عدم الانتشار النووي.
واتهمت الولايات المتحدة ايران امس الثلاثاء بانتهاك التعليمات المنصوص عليها في معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية الا انها ايدت مشروع القرار الذي يمنح طهران "فرصة اخيرة" لتوضيح التساؤلات حول برنامجها الذري.
ودعت المسودة التي تقدمت بها المانيا وفرنسا وبريطانيا ايران الى "التعاون والشفافية بشكل عاجل" مع الوكالة الدولية.
ولم يحدد مشروع القرار ما يمكن ان يحدث اذا رفضت ايران التعاون الا ان دبلوماسيين غربيين قالوا ان المهم هو انه "تم ارسال مؤشر وان خطا واضحا قد وضع بان على ايران الالتزام بطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل سريع وكامل وشفاف".
ولم ينتقد خرازي مشروع القرار الا انه خص كندا بالانتقاد بسبب موقفها المتشدد.
وقال "في كلمة الى مجلس الحكام طلب ممثل كندا رفع مسألة النشاطات النووية للجمهورية الاسلامية فورا الى مجلس الامن راغبا بذلك في اهمال دور الوكالة".
وتزعم واشنطن ان طهران تخفي برنامجا لتطوير الاسلحة الذرية. وكان الرئيس الاميركي جورج بوش ادرج ايران الى جانب العراق وكوريا الشمالية ضمن دول "محور الشر" التي تحاول تطوير اسلحة دمار شامل.
وجاء مشروع القرار بعد ان قال الممثل الاميركي في الوكالة الدولية كين بريل امام مجلس حكام الوكالة ان "الولايات المتحدة تعتبر ان الوقائع التي ثبتت يمكن ان تبرر الوصول الى نتيجة بعدم التزام ايران" بمعاهدة الحد من الانتشار النووي.
واضاف ان "اثبات تلك النتيجة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الدولية كفيل برفع المسالة الى مجلس الامن الدولي".
وتصر طهران على انها تتعاون بشكل تام مع الوكالة الدولية وتنفي محاولتها تطوير اسلحة نووية.