الكبيسي يستبعد وقوع فتنة بين الشيعة والسنة

الكبيسي دعا لتفويت الفرصة على المحتل الأميركي

بغداد - استبعد الناطق باسم علماء السنة المسلمين في العراق الثلاثاء ان تتطور الخلافات بين السنة والشيعة الى "فتنة طائفية" على الرغم من اتهام بعض الشيعة جهات سنية باغتيال محمد باقر الحكيم احد كبار مراجعهم، وذلك بسبب "عقلانية" علماء السنة و"اعتدال" كبار المراجع الشيعية.
واكد الدكتور عبد السلام الكبيسي الذي يشغل كذلك منصب مسؤول العلاقات العامة في الهيئة أن هيئة علماء الدين المسلمين "تحرص على عدم اراقة قطرة دم مسلمة، سنية او شيعية، لتفوت على العدو ما يريد".
واضاف ان "ايدي السنة لن تمتد الا الى المحتل" في اشارة الى الولايات المتحدة.
وتتركز العمليات ضد القوات الاميركية خصوصا في المثلث السني غرب العراق.
وقال الكبيسي ان "الولايات المتحدة هدفها تقسيم العراق تقسيما طائفيا وفئويا وعرقيا". واضاف "نحرم اراقة دم مسلم. نحن اهل السنة لا نكفر احدا من اهل القبلة والتوحيد".
وكانت الحوزة العلمية في النجف الاشرف اكدت الاحد في بيان انه اذا كان اعتداء النجف يعود لسبب "طائفي" فسوف تترتب عليه "عواقب وخيمة" وذلك بعد الاعلان عن وجود سعوديين من المذهب الوهابي بين الموقوفين المشتبه بهم.
ويجري تشييع رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق محمد باقر الحكيم الذي اغتيل الجمعة في اعتداء في النجف، اليوم الثلاثاء الى مثواه الاخير في النجف.
واشار الى ان الحكيم "جمع بين السياسة والدين واراد ان يحول العراق الى دولة اسلامية". وقال "يهمنا ان تكون دولة اسلامية من اهل البلد سواء من الشيعة او السنة".
واعتبر الكبيسي ان اية الله علي السيستاني المرجع الشيعي الاكبر "معتدل وعقلاني وكذلك العديد من المراجع الهامة اضافة الى موقف وزارة الخارجية الايرانية ومكتب (الرئيس الايراني محمد) خاتمي كلها طروحاتها عقلانية".
واكد ان "مسلسل الاعتداءت في النجف مؤلم ابتداء من مقتل عبد المجيد الخوئي الذي لم يكشف عن هوية قتلته مع انهم نفذوا عملهم امام اعين المئات".
وكان عبد المجيد الخوئي نجل اية الله العظمى ابو القاسم الخوئي اغتيل في النجف في العاشر من نيسان/ابريل.
ورأى الكبيسي ان مراجع اخرى ومنها المرجع الشيعي الشاب مقتدى الصدر، المتهم بتسهيل اغتيال الخوئي، اتخذ مواقف "مشككة" من السنة. وقال ان "تشكيكهم قد يؤدي الى اعمال شغب محدودة كاعتداء على جامع او تفجير انما لا تصل الى حرب طائفية".
واتهم الكبيسي التيار المتشدد في ايران بقيادة مرشد الجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي بالتدخل في الشؤون العراقية عبر تحريض مقتدى الصدر ضد السنة.
وقال "حافظنا على الحد الادني من التنسيق مع مقتدى الصدر لكنه تغير بعد ذهابه منذ نحو اربعين يوما الى ايران واجتماعه بخامنئي".
واضاف ان "ايران دخلت على الخط ويسوؤها ان يلتقي الشيعة مع السنة وان ترى تآخي الجامع مع الحسينية (التسمية الشيعية للمسجد)"، مشيرا الى ان الطائفة السنية في ايران تشكل 30% "وليس لها الا مسجد واحد في طهران اقيم في فندق".
وردا على سؤال عن مخاطر الاتهامات التي وجهت الى فلول النظام السابق والسنة والوهابيين بالضلوع في اغتيال الحكيم، قال "هم انفسهم ليسوا مقتنعين بما يقولون. صدام لم يكن سنيا او شيعيا كان علمانيا".
واعتبر الكبيسي ان صدام لاحق الحوزة العلمية "ليس لانها شيعية وانما لانها تتمتع بقوة ولها ثقل وارتباطات خارجية لان معظم قادتها عاشوا في ايران خلال الحرب العراقية الايرانية".
وقال ان "النظام لم يكن يسمح بوجود مرجعية سنية قوية يمكن ان تقف بوجهه" لافتا الى ان الهيئة شكلت في 14 نيسان/ابريل بعد ايام قليلة على سقوط صدام حسين.
واضاف ان "هيئة علماء الدين تمثل المرجعية السنية ولم تبرز لكي تغلب طائفة على طائفة او يكون لنا مرجعية سنية مقابل المرجعية الشيعية انما لكي نضبط افراد السنة فلا يستفزهم بعض الشيعة".
من ناحية اخرى ادرج الكبيسي سكوت العلماء عن وضع الشيعة يدهم على عدد من الجوامع في اطار التهدئة. وقال "قررنا عدم الرد على "استيلاء الشيعة على 18 مسجدا في العراق 12 منها في بغداد".
واضاف "كذلك استولوا على جامع وحيد لنا في النجف هو جامع الحمزة وجامع وحيد في كربلاء هو جامع الحسن بن علي".
وتابع ان "اخلاء النجف وكربلاء من الوجود السني ظاهرة خطيرة تشبه التطهير العرقي وتعني بلقنة العراق"، مؤكدا "طلبنا من انصارنا السكون. لسنا على عجلة. لا نستعيدها الان انما نستعيدها بعد شهر او بعد سنة".
في المقابل اشار الكبيسي الحائز على دكتوراه في الشريعة بعنوان "الامن من منظور قراني" من جامعة بغداد الى ان الهيئة بادرت باعادة اربعة مساجد "كانت اصلا للشيعة وحولها النظام الى جوامع".
يشار الى ان في العراق نحو ستة آلاف جامع منها 350 في بغداد.