العاهل الأردني يقوم بزيارة تاريخية إلى إيران

عمان - من هالة بونكومباني
زيارة تكتسب اهمية فائقة في ظل الأوضاع التي تعيشها المنطقة

يتوجه العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني غدا الثلاثاء الى طهران في اول زيارة يقوم بها عاهل اردني الى ايران منذ 25 عاما، ويعتبرها مسؤولو الدولتين "خطوة مهمة" في توثيق العلاقات بينهما.
وقال وزير الاعلام الاردني نبيل الشريف ان الزيارة المقررة منذ وقت طويل "على درجة كبيرة من الاهمية لأنها تاتي في وقت حاسم تعيشه المنطقة".
وقال "كل الدول الاسلامية عليها ان تنسق جهودها وان تتفهم بعضها البعض وتتوافق على سبل لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة" في اشارة الى الوضع في العراق والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
واضافة الى ذلك، ستكون مسألة تعزيز العلاقات الثنائية الاقتصادية على رأس جدول اعمال زيارة العاهل الاردني التي تستمر يومين ويجري خلالها محادثات مع الرئيس الايراني محمد خاتمي ومسؤولين ايرانيين كبار اخرين.
واضاف الشريف "هنالك العديد من المسائل التي يمكن ان تناقش وتحتاج الى نقاش، لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين ونتوقع التوصل الى بعض الاتفاقات في الترويج للتجارة والسياحة بين البلدين".
ويسعى الاردن الى اجتذاب السياح الى المملكة وخصوصا انها تضم اضافة الى المواقع الاثرية التقليدية الشهيرة اضرحة العديد من الصحابة. واحد هذه المواقع الاسلامية المقدسة ضريح جعفر بن ابي طالب، الاخ الاكبر للامام علي بن ابي طالب.
وسيكون من شأن الزيارة ايضا تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين ايران والاردن التي استؤنفت عام 1991 بعد قطيعة استمرت عشرة اعوام كانت ايران خلالها تنتقد بشكل خاص دعم العاهل الاردني الراحل الملك حسين لبغداد في حرب الخليج الاولى (1980-1988).
وقد شهدت العلاقات بين ايران والمملكة تحسنا لافتا منذ اعتلاء الملك عبد الله الثاني العرش خلفا لوالده في شباط/فبراير 1999 غير ان ذلك لم يمنع من تجدد التوتر بين البلدين ما ادى الى استدعاء السفير الاردني في ايران عام 2002.
وقال مصدر في وزارة الخارجية لفرانس برس "هذه المرحلة باتت خلفنا، لقد تجاوزناها تماما".
وكانت الصحف الايرانية انذاك اعتبرت ان السفير الاردني بسام عموش اثار غضب السلطات الايرانية عبر اتهامه طهران، في تصريحات صحافية، ب"التدخل في الشؤون الامنية" للاردن.
غير ان الاردن الذي لم يعين سفيرا جديدا له في ايران بعد، سعى دوما الى التقليل من اهمية هذا الخلاف كما حذت السلطات الايرانية حذوه.
وكانت صحيفة "الدستور" ذكرت في وقت سابق ان السفير الايراني في عمان نصرت الله تاجيك اعرب عن الامل في ان تكون الزيارة "فاتحة خير على الشعبين الاردني والايراني وعلى العلاقات العربية الايرانية والمنطقة".
وقال نائبه محمد فافائي ان "الزيارة مهمة في حد ذاتها لانها المرة الاولى منذ 25 عاما التي يزور فيها ملك اردني ايران".
وقال ان الزيارة تعكس ايضا تزايد القلق حيال الوضع في العراق ما بعد الحرب وفي الاراضي الفلسطينية.
واضاف "دول المنطقة ترى انه من الضروري ايجاد سبل ملائمة للتواصل والحوار، في اطار التخطيط للتعاون، لان كل طرف في هذا الجزء من العالم كان هدفا لنوع من الهجوم".
واضاف "نحن نعيش في وضع صعب جدا وهذا ما دفع العديد من دول المنطقة الى ان تعيش حالة قلق".
ويرافق العاهل الاردني في زيارته الى ايران رئيس الوزراء علي ابو الراغب ووزير التنمية الادارية محمد الحلايقة.
وكان العاهل الاردني والرئيس الايراني محمد خاتمي التقيا للمرة الاولى على هامش قمة الالفية في نيويورك في ايلول/سبتمبر 2000 كما قامت ملكة الاردن رانيا العبد الله بزيارة لايران في تموز/يوليو 2000.