عرفات يعين جبريل الرجوب مستشارا لشؤون الامن

الرجوب يعود إلى المشهد من جديد

رام الله (الضفة الغربية) - اعلن المسؤول السابق في الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية جبريل الرجوب الاثنين ان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات عينه مستشارا لشؤون الامن ليساعد على اعادة تنظيم اجهزة الشرطة.
وقال العقيد الرجوب باقتضاب ان عرفات اتصل به ليعينه مستشارا لمجلس الامن الوطني.
واضاف ان "مجلس الامن الوطني (برئاسة عرفات) سيكلف اعادة هيكلة كامل الاجهزة الامنية (...) والاشراف وتنسيق العلاقات (بين السلطة الفلسطينية) واللجنة الرباعية" (الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا) التي وضعت "خارطة الطريق" خطة السلام الدولية لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
والرجوب مقرب من عرفات الذي يدور خلاف بينه وبين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس لابقاء سيطرته على كامل الاجهزة الامنية الفلسطينية.
وتتهم اسرائيل الاجهزة الامنية الفلسطينية بعدم التحرك ضد الفلسطينيين الراديكاليين المسؤولين عن الهجمات ضد الدولة العبرية.
وبموجب خارطة الطريق التي وافقت عليها السلطة الفلسطينية يتوجب عليها تفكيك الفصائل الفلسطينية المسلحة ونزع اسلحتها.
والرجوب البالغ من العمر 48 عاما المعروف بطبعه المندفع والذي يحظى بسمعة الوطني المتصلب، امضى اكثر من ثلث حياته في السجون الاسرائيلية ويعتبر احد الرجال القلائل القادرين على الوقوف في وجه منافسه القديم الرئيس السابق لجهاز الامن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان الذي يشغل حاليا منصب الوزير المكلف الشؤون الامنية والمقرب بالتالي من عباس.
ويرى الخبير السياسي الفلسطيني هاني المصري ان عودة الرجوب كمستشار للرئيس (الذي اقاله في صيف 2002) تعتبر بوضوح تحديا موجها ضد دحلان في ما يدل على الخلافات القائمة حاليا داخل السلطة الفلسطينية.
وقال "ذلك يضعف بشكل واضح جدا دحلان، لان الرجوب "كان على الدوام منافسه ولديه الامكانات لمواجهته".
وراى المصري ان هذا التعيين يترجم فعلا واقع ان عرفات يرفض ابعاده عن السلطة كما ترغب اسرائيل وواشنطن اللتان فرضتا عليه عباس كرئيس للوزراء.
وتابع المصري ان "عرفات يرفض التخلي عن سلطته على الاجهزة الامنية".
وبعد العملية التي اوقعت 21 قتيلا في 19 اب/اغسطس في القدس وجد القادة الفلسطينيون انفسهم مجددا تحت ضغط الولايات المتحدة واسرائيل لتفكيك المجموعات المسلحة على الفور. وتشتبه الولايات المتحدة بوضوح في انه ليس لدى عرفات الرغبة في القيام بذلك وتذهب الى حد اتهامه بتاجيج العنف ضمنا.
وكان التوتر ظهر اعتبارا من الاحد داخل القيادة الفلسطينية حول موضوع السيطرة على القوات الامنية اذ يرفض محمود عباس ان يفرض عليه وزير للداخلية تختاره حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني.
ويتولى عباس بصفته وزيرا للداخلية مسؤولية اجهزة الشرطة المدنية والدفاع المدني والامن الوقائي في حين يسيطر عرفات على بقية الاجهزة الرئيسية لا سيما قوات الامن الوطني والمخابرات العامة والاستخبارات العسكرية والبحرية وشرطة الحدود.