الديون تلاحق ميكي ماوس

باريس
اين المخرج من هذه الضائقة

اعلنت مجموعة "يورو ديزني" التي تواجه ازمة اقتصادية خانقة وتقلصا في حركة السياحة، انها لن تتمكن، وللمرة الاولى منذ 1994، من احترام "بعض التزاماتها" المصرفية خلال العامين 2003 و2004 بسبب انخفاض حركة الزوار.
ومجموعة "يورو ديزني" التي اعلنت عن رقم اعمال تراجع بنسبة 7% ليبلغ 275.6 مليون يورو للفصل الثالث (نيسان/ابريل الى حزيران/يونيو) من العام الجاري، عزت هذا التدهور الى "التباطؤ المستمر والكبير" في حركة السياحة في اوروبا و"تأثير فترات التوقف عن العمل والاضرابات" التي شهدتها فرنسا.
وبحسب "يورو ديزني"، فان هذه الاسباب اثرت على نتائج الفصل الاخير "الى حدود تفوق ما كان متوقعا" ولن يكون بامكانها بلوغ "مستويات عدد الزوار ومعدلات الاشغال التي كانت متوقعة اصلا".
ولهذا السبب اعتبرت المجموعة "انه يتعذر عليها احترام بعض التزاماتها حيال المصارف" في 2003 و2004.
وقالت انها "باشرت مباحثات" للتوصل الى "استثناءات او تعديلات على التزاماتها المصرفية" وعلى "التمويلات الاضافية الضرورية".
واذا لم تتوصل هذه المحادثات الى نتيجة، ترى المجموعة انه لن يكون "في وسعها احترام التزاماتها المرتبطة بخدمة الدين انطلاقا من تسديد خط الاعتماد البالغة قيمته 7،167 مليون يورو الممنوح من قبل «والت ديزني كومباني» والذي يستحق دفعه في حزيران/يونيو 2004".
وتلفت المجموعة الى ان موعد الاستحقاق قد يكون اقرب من ذلك "اذا ما قرر اصحاب القرض اعلان وجوب الاستحقاق المسبق لحوالي 1.7 مليار يورو من ديونها".
الا ان ادارة مجموعة "يورو ديزني" اعتبرت ان "المباحثات مع المصارف و«ولت ديزني كومباني» ستؤدي الى اتفاق".
وكانت "ولت ديزني كومباني" تخلت خلال الفصل الاخير "عن عائدات حقوق الاجازة (الاستثمار) وتعويضات الشركة التي تتولى ادارتها والمتوجبة عن الفصول الثلاثة الاخيرة للعام 2003" و"ارجأت دفع العائدات على حقوق الاجازة وتعويضات الشركة التي تتولى الادارة المترتبة عن العام 2004 الى الفصل الاول من العام 2005".
ولم تشهد "يورو ديزني" التي بدات نشاطها الترفيهي في فرنسا في 1992، مثل هذه الصعوبات منذ 1994. وكانت المجموعة قامت انذاك باعادة هيكلة مالية عبر زيادة رأسمالها واستفادت من اعفائها من الفوائد المصرفية والضرائب على حقوق الاستثمار المترتبة على الشركة الاميركية الام.
وخشية تأثير الحرب على العراق، اشارت الشركة الام الى تعديلات ممكنة بشان دفع العائدات على حقوق الاستثمار اعتبارا من نيسان/ابريل الماضي.
لكن "يورو ديزني" الذي فضلت اصدار بيان نتائجها برقم اعمال مرتفع بنسبة 2% خلال الاشهر التسعة الاولى من العام 2002-2003، لم تقر حتى الان الا "بانخفاض نسبة عدد الزوار دفتريا" وليس رقميا.
والعام الماضي بلغ عدد الزوار 13.1 مليون زائر اي ادنى من التوقعات بقليل بحسب سيرج نعيم المدير المالي لتلك الفترة في حين كان الهدف 16 مليون زائر.
واعلن اندريه لاكروا، المدير الجديد لمجموعة "يورو ديزني" منذ الاول من تموز/يوليو، في البيان انه اذا كانت السياحة "تمر بمرحلة صعبة" فانه على "ثقة بالنمو المقبل لـ«ديزني لاند ريسورت باريس» وهي الوجهة السياحية الاكثر ارتيادا في اوروبا".
لكنه اشار الى "ضرورة اعادة التوازن الى بنيتنا المالية في الاشهر المقبلة". وتسلم المدير المالي الجديد جيفري سبيد مهامه في منتصف تموز/يوليو.