افتتاح مهرجان جرش في الأردن

رعاية ملكية للمهرجان الاهم في الاردن

عمان - تم مساء الأربعاء افتتاح فعاليات مهرجان جرش الثاني والعشرين للثقافة والفنون وسط آمال بعودة الاستقرار إلى المنطقة بعد ركود غبار الحرب في العراق، وبينما تلوح بوادر انفراج في القضية الفلسطينية، وذلك بمشاركة عشرات الفرق العربية والدولية على المسارح الحجرية وبين أعمدة جرش (جيراسا) الأثرية التي بناها الرومان قبل قرابة ألفي عام.
وبدأ البرنامج الفني الثقافي الترفيهي تحت رعاية الملك عبد الله الثاني وقرينته الملكة رانيا العبد الله على بعد 45 كيلو مترا شمال عمان، حيث أوقد شعلة المهرجان الذي انطلق لأول مرة عام 1981، لكنه غاب مرة وحيدة عندما اجتاح الجيش الإسرائيلي بيروت في العام التالي.
ويعّول الأردن على نجاح المهرجان في موسم الذروة الذي يشهد عودة عشرات آلاف المغتربين وتدفق آلاف السياح الخليجيين لمشاهدة كنوز المملكة، بعد أن اجتازت المنطقة تداعيات الحرب على العراق.
ويشتمل برنامج هذا العام على مدى ثلاثة أسابيع على ملتقى العود الدولي بمشاركة نخبة من نجوم هذه الآلة الشرقية من بينهم عمر ابن عملاق العود العراقي منير بشير.
وللشعر مساحة بارزة في مهرجان العام الحالي. الشاعر المشاكس أدونيس سيفتتح الأمسيات الشعرية في الخامس من آب/أغسطس المقبل على المدرج الشمالي، على أن تنتقل الفعاليات لاحقا إلى عمان.
ومن نجوم الأغنية العربية هناك عمرو دياب وشيرين وجدي من مصر وجورج وسوف من سوريا ونجوى كرم ونانسي عجرم من لبنان وعبد الله الرويشد من الكويت. وتشكل المشاركة الأردنية هذا العام أربعين في المائة من حجم الفعاليات حيث سيشارك أربعة مطربين محليين وفرقة رم الموسيقية بقيادة طارق ناصر.
ومن أبرز الفعاليات أيضا تظاهرة سينمائية لأفلام المخرج المصري الذي انطلق إلى العالمية يوسف شاهين. وسيلقي زوار جرش نظرة على عدد من أفلام شاهين تمثل مراحل مختلفة من مشواره الفني الذي يناهز نصف قرن.
وجرش هذا العام سينطلق جغرافيا إلى مناطق سياحية جاذبة كشاطئ البحر الميت والبتراء والعقبة التي ستستضيف برامج غنائية وفنية.
وقال مدير مهرجان جرش للثقافة والفنون الشاعر جريس سماوي إن الإدارة تحاول تقليص حجم الخسائر التي تراكمت في السنوات الماضية بفعل الأجواء الإقليمية المضطربة والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية محليا. وحتى الآن نجت الإدارة في خفض الدين من ثلاثمائة وثلاثين ألف إلى مائتين وثمانين ألف دولار.