ربطات العنق قد تسبب العمى!

ربطة غير بريئة

واشنطن - في آخر صيحات التحذير الطبية الجديدة، حذر علماء مختصون من أن ربطات العنق التي تلعب دورا مهما في وسامة الرجال وأناقتهم، قد تزيد خطر إصابتهم بأمراض خطيرة في العين!
وأوضح باحثون أن ربطات العنق الخانقة، التي تلف بقوة حول الرقبة، أو اذا كانت الرقبة نفسها سمينة، ومحاطة بالشحوم، قد تسبب انتفاخ وتورم العيون، بسبب زيادة الضغط على الوريد الرئيسي في الرقبة، وهو ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع الضغط الداخلي في العين، والإصابة بالجلوكوما أو المياه السوداء، وهو مرض عيني خطير يسبب العمى.
وأظهرت الدراسة، التي أجراها أخصائيون في مؤسسة بحوث العين والأذن بنيويورك، أن الرجال يتعرضون لهذه المشكلة الصحية خلال ثلاث دقائق من ارتدائهم لربطات العنق الخانقة.
ولاحظ الخبراء في دراستهم التي نشرتها المجلة البريطانية لطب العيون، أن ثلاثة أرباع الرجال الذين لم يصابوا أبدا بمشكلات العيون، يعانون من ارتفاع الضغط الداخلي في العين.
ووجد هؤلاء بعد فحص ضغط العين الداخلي عند 20 رجلا من الأصحاء و20 آخرين مصابين بالجلوكوما، أثناء ارتدائهم ياقات مفتوحة، ثم بعد ثلاث دقائق من وضع ربطات عنق مشدودة، ثم بعد ثلاث دقائق من فكها، أن حوالي 65 في المئة من الرجال المصابين بالجلوكوما و 70 في المئة من الأصحاء، أصيبوا بزيادة في ضغط الدم داخل العين بعد ارتدائهم ربطات عنق مشدودة، لمدة ثلاث دقائق، في حين لم يكن هناك أية اختلافات بين المجموعتين قبل شد الربطة أو بعد فكها.
وحذر الخبراء من أن الرجال الذين يستخدمون ربطات العنق المشدودة يوميا، قد يعرضون أنفسهم لخطر ارتفاع مستمر في الضغط الداخلي للعين، وبالتالي زيادة مخاطر الاصابة بالجلوكوما، كما أن ارتدائها أثناء الفحوصات الروتينية قد يعطي نتائجا مغلوطة تؤثر على دقة التشخيص.
وفسّر الأخصائيون أن ربطات العنق المشدودة وخصوصا عندما يرتديها البدينون ومن يعانون من رقبة سمينة، تسبب انقباض الوريد الوداجي الذي يرفع الضغط الوريدي، ومن ثم الضغط داخل العين، لافتين الى أن الجلوكوما، وهي مرض مزمن يمتاز بزيادة الضغط داخل كرة العين، قد تسبب تلف العصب البصري وفقدان الرؤية نتيجة صعوبة تفريغ أو ارتشاح السوائل في العين، فيصاب المريض أولا بضعف البصر الطرفي في مجال الرؤية، ثم يتحول الى عمى كامل اذا ترك دون علاج.
ونبه الأطباء الى أن أوردة الرقبة تتعرض للسحق والتلف بسهولة، وهو ما يؤثر على الضغط داخل العين، وظهور الجلوكوما التي تصيب واحدا في المئة من الأشخاص فوق سن الأربعين، وواحدا من كل 20 في الثمانين من العمر، ولا تسبب أعراض ظاهرة حتى تصل الى مراحل متأخرة، لذا من الضروري إجراء فحوصات دورية وسنوية للعيون بعد تجاوز سن الأربعين. (قدس برس)