بلير يتمسك بمنصبه

لندن - من بن بيري
لم يحن وقت التراجع بعد

اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي سيصبح يوم السبت اول رئيس وزراء بريطاني يتولى منصبه لاطول فترة متواصلة، في مؤتمر صحافي عقده اليوم الاربعاء، انه يعتزم الاستمرار في منصبه رغم اسوأ ازمة سياسية يمر بها.
وقال بلير اليوم الاربعاء في اول مؤتمر صحافي يعقده في مقر الحكومة البريطانية منذ وفاة خبير الاسلحة الجرثومية البريطاني ديفيد كيلي في حادث انتحار على ما يبدو، "هناك عمل كبير يتعين القيام به ورغبتي في القيام به لم تخف".
وردا على سؤال حول ما اذا كان سيتولى الحكم لولاية ثالثة، قال بلير "ان امر انتخاب من يتولى الحكم في البلاد يعود بشكل تام الى البلاد".
واستغل بلير المؤتمر الصحافي الشهري في مقر الحكومة لابراز انجازات حكومته في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين الخدمات العامة وتخفيض معدل الجريمة.
وقال "هناك الكثير الذي لا يزال يتوجب القيام به، لكن هذه الانجازات حقيقية واعتقد انها ستدوم".
واضاف ان "السجل الشامل يضاهي سجل اية حكومة سابقة سواء عمالية او محافظة".
وسيحطم بلير (50 عاما) يوم السبت الرقم القياسي في توليه رئاسة الحكومة بشكل متواصل متفوقا بذلك على رئيس الوزراء العمالي السابق كليمنت اتلي الذي قاد البلاد لفترة ست سنوات و92 يوما متواصلة في الاعوام ما بين 1945 و1951.
وكان من اعظم انجازات اتلي انشاء خدمات الصحة المجانية للجميع والتي يحاول بلير الان اصلاحها بسبب ما تعانيه من قوائم المرضى الطويلة ونقص الموظفين.
وانتخب بلير اول مرة عام 1997 تحت برنامج "حزب العمال الجديد" الذي اعلن تخلي الحزب عن مبدأ الاشتراكية. واعيد انتخابه باغلبية ساحقة عام 2001 ولا يحتاج الى الدعوة الى انتخابات عامة جديدة قبل عام 2006.
ورفض بلير اليوم الاربعاء الحديث عن وفاة كيلي بالتفصيل بانتظار نتائج تحقيق اللجنة القضائية المستقلة برئاسة اللورد هاتن والتي تبدأ اعمالها في لندن يوم الجمعة.
وقال "من المهم بعد اعلاننا عن (تشكيل لجنة) تحقيق ان ندع التحقيق ياخذ مجراه".
واضاف "اعتقد بقوة ان الشعب يتوقع من الحكومة الاستمرار في القيام بالامور التي انتخبونا من اجلها".
وكان كيلي الذي عثر عليه ميتا بسبب قطع شرايين معصمه بعد يوم واحد من اختفائه في 17 تموز/يوليو، الشخصية الرئيسية في الخلاف المرير بين حكومة بلير وهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) بسبب ادعاءاتها بان الحكومة البريطانية "ضخمت" خطر الاسلحة العراقية.
وجدد بلير اعتقاده اليوم الاربعاء بان المعلومات الاستخباراتية التي نشرتها حكومته حول اسلحة الدمار الشامل العراقية قبل بدء الحرب على العراق كانت معلومات صحيحة.
وقال "كان هناك دائما شيء غريب بشأن الفكرة القائلة بان صدام حسين لم يكن يمتلك اسلحة دمار شامل".
واضاف "لا ازال اعتقد بقوة ان (الاسلحة العراقية) كانت تشكل تهديدا كان لا بد من معالجته وان العراق سيكون مكانا افضل بكثير بسبب العمل الذي قمنا به".
وردا على سؤال حول ما اذا كان يفضل القبض على صدام حسين او قتله، قال بلير "المهم هو ان يزول (صدام) كعقبة في طريق احراز تقدم في العراق".
واضاف "ان العديد من المشكلات، مثل الخدمات في العراق كالمياه والكهرباء، يعود لعمليات التخريب التي ينفذها الموالون لصدام".
وقال "المهم هو ازالة (صدام) كعقبة بطريقة او باخرى".
واضاف ان مقتل نجلي صدام حسين، عدي وقصي، في مواجهة مع القوات الاميركية استمرت اربع ساعات في 22 تموز/يوليو في الموصل شمال العراق، زاد من احتمال القبض على صدام حسين.
واضاف "لقد قتل نجلا (صدام) والقي القبض على الحراس الشخصيين ويتم التحقيق معهم".
وتساءل بلير "هل يزيد ذلك من احتمال وصولنا الى صدام؟ نعم، اعتقد ذلك. لكنني استخلص النتائج الواضحة من الحقائق مثل اي شخص آخر".