عودة اكثر من 240 لاجئا عراقيا من السعودية الى العراق

لحظات مؤثرة عند العودة للوطن

ام قصر (العراق) - عاد الى جنوب العراق الاربعاء 244 لاجئا عراقيا بعد اثني عشر عاما من المنفى في مخيم رفحاء الواقع في صحراء السعودية.
واجتاز اللاجئون في خمسة باصات الحدود الكويتية العراقية في تمام الساعة 00،9 صباحا (00،5 تغ) وتوجهوا الى ميناء ام قصر المطل على الخليج العربي كونه المنفذ الحدودي الوحيد الذي توجد فيه دوائر للجمارك والجوازات لغرض تسجيل اسمائهم وملء استمارات العودة.
وقال محمد ادار احد موظفي الامم المتحدة الذين كانوا في استقبال اللاجئين في الميناء "سيتم نقل اللاجئين من ميناء ام قصر الى جامعة البصرة كمحطة اولى وسيتم بعدها نقلهم الى منازلهم وذويهم واقاربهم".
وقال اللاجىء طاهر شحرور طاهر (38 عاما) ان "الايام كانت مرة وصعبة جدا في المخيم . وكما كانت توجد في العراق مقابر جماعية للموتى العراقيين كانت هناك مقابر جماعية ولكن للاحياء العراقيين".
واضاف "خلال 13 عاما امضيتها في المخيم منعت الصحافة من الحضور وتغطية احوال اللاجئين الذين كانوا يعانون من تردي الاوضاع حتى الاشهر القليلة الماضية عندما سمح للتلفزيون السوري وقناة العربية بالتصوير".
وقال "منع علينا حتى استخدام الهاتف النقال خلال وجودنا في المخيم ولكن بعد سقوط النظام العراقي في التاسع من نيسان/ابريل، اصبح النقال مسموحا".
وعبر الطفل احمد محمد (سبعة اعوام) عن سعادته لعودته الى العراق. وقال انا "الان سعيد وبامكاني على الاقل مشاهدة السيارات والمنازل والاشجار. في مخيم رفحاء كنا لا نرى غير الصحراء".
واضاف "في السعودية الناس يملكون كل شيء لكننا لم نكن نملك شيئا لذلك فانا سعيد للعودة الى العراق".
وقال منتظر كاظم جعفر انه كان معارضا عراقيا اضطر للهرب الى السعودية بعد عملية قمع الانتفاضة الشيعية في جنوب العراق عام 1991.
وقال ان "الاوضاع في المخيم كانت سيئة جدا".
وشوهد العديد من العراقيين ينتظرون اقاربهم العائدين من المخيم، وبدأ البعض منهم بالبكاء والبعض الاخر يزغرد من الفرح.
وذكرت المفوضية العليا للاجئين ان العراقيين الموجودين في مخيم رفحاء يطالبون منذ سقوط نظام صدام حسين بالعودة الى بلادهم، مشيرة الى ان بعضهم لجأ حتى الى الاضراب عن الطعام لتسريع العملية.
واعربت المفوضية العليا للاجئين عن اعتقادها بان حوالي 233 لاجئ من اصل 3600 لا يزالون في المخيم ، سيعودون الى بلادهم قبل نهاية السنة.